الصدقة فردّتها وقالت : إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصدقة « 1 » .
والجواب : المنع من صحّة الحديث ، فإنّ أكثر الجمهور لم يعملوا به ولو صحّ عندهم لعملوا بموجبة ، فلا يخصّ به عموم القرآن .
مسألة : وإذا منع الهاشميّون من الخمس جاز
لهم تناول الزكاة . وعليه فتوى علمائنا أجمع ، وبه قال أبو سعيد الإصطخريّ من الشافعيّة « 2 » ، وأطبق الجمهور على المنع .
لنا : أنّ المنع من الزكاة إنّما هو لاستغنائهم بالخمس ، فمع تعذّره ينتفي المقتضي للتحريم ، فيبقى على أصالة الإباحة .
ويؤيّده : ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال للفضل بن العباس :
« أليس في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس ؟ » « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلَّا أن لا يجد شيئا ويكون ممّن تحلّ له الميتة » « 4 » .
وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها [ منهم ] « 5 » فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي
هامش
« 1 » المغني 2 : 519 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 710 ، عمدة القارئ 9 : 87 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 169 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 174 ، المجموع 6 : 227 .
« 3 » صحيح مسلم 2 : 752 الحديث 1072 ، سنن البيهقيّ 7 : 32 .
« 4 » التهذيب 4 : 59 الحديث 159 ، الاستبصار 2 : 36 الحديث 111 ، الوسائل 6 : 191 الباب 33 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 5 » أثبتناها من المصادر .