الخمس ومنع الزكاة إن كان هو القرب في بني المطَّلب وجب مشاركة بني نوفل وعبد شمس في ذلك ، وقد وافقنا الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » على عدم استحقاقهم الخمس وجواز إعطائهم الزكاة ، فكذا « 3 » مساويهم في القرابة ، وهم بنو المطَّلب .
احتجّ المفيد « 4 » رحمه الله بما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « لو كان عدل « 5 » ما احتاج هاشميّ ولا مطَّلبيّ إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ثمَّ قال : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلَّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلَّا أن لا يجد شيئا ، ويكون ممّن تحلّ له الميتة » « 6 » .
وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « أنا وبنو المطَّلب لم نفترق في جاهليّة ولا إسلام ، ونحن وهم شيء واحد » « 7 » . وهذا حجّة الشافعيّ « 8 » .
ولأنّ ذلك حكم يتعلَّق بقرابة النبيّ صلَّى الله عليه وآله فاستوى فيه بنو المطَّلب وبنو هاشم .
والجواب عن الأوّل : أنّه خبر نادر فلا يخصّ به عموم القرآن ، ومع ذلك فإنّ في طريقه عليّ بن فضّال وهو ضعيف ، ومعارض « 9 » بالأخبار من أهل البيت عليهم السلام ،
هامش
« 1 » مغني المحتاج 3 : 94 .
« 2 » المغني 2 : 518 وج 7 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 714 .
« 3 » ن ، م ، ش وك : وكذا .
« 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 585 .
« 5 » ح : العدل ، كما في التهذيب والوسائل .
« 6 » التهذيب 4 : 59 الحديث 159 ، الاستبصار 2 : 36 الحديث 111 ، الوسائل 6 : 191 الباب 33 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 7 » سنن أبي داود 3 : 146 الحديث 2980 ، سنن النسائيّ 7 : 131 ، مسند أحمد 4 : 81 ، سنن البيهقيّ 6 : 341 باختلاف في اللفظ .
« 8 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 174 ، المجموع 6 : 227 ، المغني 2 : 518 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 714 .
« 9 » بعض النسخ : يعارض .