الوالدين وإن علوا ، والأولاد « 1 » وإن نزلوا ، والزوجة ، والمملوك « 2 » ، وفي غيرهم خلاف يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى .
فكلّ من تجب نفقته لا يجوز للمنفق أن يعطيه زكاته ، لأنّهم أغنياء به . ولأنّ المالك تجب عليه شيئان : الزكاة والإنفاق ، ومع صرف الزكاة إلى من تجب نفقته يسقط أحد الواجبين فيكون الدفع في الحقيقة عائدا إليه ، كما لو قضى دين نفسه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب ، والأمّ ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 3 » .
وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة من الزكاة » « 4 » .
وروي عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قلت : من الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليه ؟ قال : « . الوالدان والولد » « 5 » .
لا يقال : قد روى الشيخ عن عمران بن إسماعيل القمّيّ « 6 » قال : كتبت إلى أبي الحسن
هامش
« 1 » م وق : وللأولاد .
« 2 » ش وك : والمملوكة .
« 3 » التهذيب 4 : 56 الحديث 150 ، الاستبصار 2 : 33 الحديث 101 ، الوسائل 6 : 165 الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 4 » التهذيب 4 : 56 الحديث 151 ، الوسائل 6 : 166 الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 5 » الكافي 3 : 551 الحديث 1 ، التهذيب 4 : 56 الحديث 149 ، الاستبصار 2 : 33 الحديث 100 ، الوسائل 6 :
165 الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 6 » عمران بن إسماعيل القمّيّ : قال النجاشيّ : عمران بن إسماعيل قال ابن بطَّة : حدّثنا البرقيّ عنه بكتابه . وقال السيّد الخوئيّ : الظاهر اتّحاده مع عمران بن إسماعيل بن عمران . وقال صاحب التنقيح : لم أقف فيه إلَّا على رواية الشيخ في باب من تحلّ له من الأهل وتحرم له من الزكاة الحديث 152 ، وقال في المدارك : إنّه مجهول الحال . رجال النجاشيّ : 293 ، تنقيح المقال 2 : 350 ، معجم رجال الحديث 13 : 153 ، مدارك الأحكام 5 : 246 .