يجوز لها أن تعطي زوجها من زكاتها . وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأبو يوسف ، ومحمّد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز « 2 » . وعن أحمد روايتان « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود « 4 » قالت : يا نبيّ الله إنّك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدّق به فزعم ابن مسعود أنّه هو وولده أحقّ من تصدّقت عليهم ، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « صدق ابن مسعود ، زوجك وولدك أحقّ من تصدّقت به عليهم » « 5 » .
وعن عطاء قال : أتت النبيّ صلَّى الله عليه وآله امرأة فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّ عليّ نذرا أن أتصدّق بعشرين درهما ، وإنّ لي زوجا فقيرا أفيجزئ أن أعطيه ؟ قال : « نعم ، لك كفلان من الأجر » « 6 » .
ولأنّ المقتضي وهو الفقر موجود ، والمانع وهو وجوب الإنفاق مفقود ، فيجوز الدفع إليه . ولأنّه لا يجب عليها نفقته فكان كالأجنبيّ .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 170 ، المجموع 6 : 192 ، الميزان الكبرى 2 : 18 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 128 ، مغني المحتاج 3 : 108 ، المغني 2 : 511 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 713 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 11 ، تحفة الفقهاء 1 : 303 ، بدائع الصنائع 2 : 40 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 210 ، مجمع الأنهر 1 : 224 .
« 3 » المغني 2 : 511 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 713 ، الكافي لابن قدامة 1 : 457 ، الإنصاف 3 : 261 .
« 4 » زينب بنت معاوية وقيل : أبي معاوية ، عنونها ابن حجر بعنوان : زينب بنت معاوية بن عتّاب ، وعنونها ابن الأثير وابن عبد البرّ بعنوان : زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتّاب بن الأسعد . الثقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود ، روت عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعن زوجها ابن مسعود وعن عمر ، وروى عنها ابنها أبو عبيدة وابن أخيها وبسر بن سعيد وعبيد بن السبّاق وغيرهم . أسد الغابة 5 : 470 ، الإصابة 4 : 319 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 317 .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 149 ، صحيح مسلم 2 : 694 الحديث 1000 ، سنن النسائيّ 5 : 92 ، مسند أحمد 3 : 502 ، سنن البيهقيّ 4 : 178 ، مجمع الزوائد 3 : 119 بتفاوت في الجميع .
« 6 » مجمع الزوائد 3 : 119 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 24 : 210 الحديث 539 باختلاف في السند ، وبهذا السند ينظر : المغني 2 : 512 .