توضع فيمن لا يعرف ؟ فقال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » « 1 » .
ولأنّ المستحقّ لها « 2 » قوم معيّنون ، فلا يخرج عن العهدة بالصرف إلى غيره .
وفي رواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان جدّي [ عليه السلام ] « 3 » يعطي فطرته الضعفة [ ومن لا يجد ] « 4 » ومن لا يتولَّى وقال : هي لأهلها إلَّا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب » « 5 » . والأولى أشهر .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ صدقة الفطرة ليس للإمام فيها حقّ القبض ، فجاز دفعها إلى أهل الذمّة ، كالتطوّع « 6 » . وهذا القياس باطل بالنصّ ، ويبطل بالأموال الظاهرة ، وصدقة التطوّع يجوز صرفها إلى الحربيّ وهذا لا يجوز فيبطل القياس .
واحتجّ بقوله عليه السلام : « أعطوا أهل الأديان من صدقاتكم » « 7 » .
والجواب : أنّه محمول على التطوّع ، جمعا بين الأخبار .
الرابع : يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فسّاقا . اختاره السيّد المرتضى في الطبريّات « 8 » ، والشيخ أبو جعفر الطوسيّ في التبيان « 9 » ، وهو حسن ، لأنّ حكم أولاد المؤمنين حكم آبائهم فيما يرجع إلى الإيمان والكفر .
الخامس : لا يجوز أن يعطى أولاد المشركين ولا أولاد مخالفي الحقّ ، لأنّ
هامش
« 1 » الكافي 3 : 547 الحديث 6 ، التهذيب 4 : 52 الحديث 137 ، الوسائل 6 : 152 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 2 » م وش : بها .
« 3 » أثبتناهما من المصدر .
« 4 » أثبتناهما من المصدر .
« 5 » التهذيب 4 : 88 الحديث 260 ، الاستبصار 2 : 51 الحديث 173 ، الوسائل 6 : 250 الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3 .
« 6 » بدائع الصنائع 2 : 49 ، شرح فتح القدير 2 : 207 ، باختلاف في اللفظ ، وبهذا اللفظ ينظر : المعتبر 2 : 615 .
« 7 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 207 .
« 8 » لم نعثر عليهما في الطبريّات والتبيان ، ولكن نقل عنهما في السرائر : 106 .
« 9 » لم نعثر عليهما في الطبريّات والتبيان ، ولكن نقل عنهما في السرائر : 106 .