وقوله عليه السلام : « أعط من وقعت في قلبك الرحمة له » « 1 » .
وما رواه الشيخ عن سدير الصيرفيّ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ فقال : « نعم ، أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ ، ولا تطعم من نصب لشيء من الحقّ ، أو دعا إلى شيء من الباطل » « 2 » .
ولأنّه بإيمانه يستحقّ الثواب الدائم فيستحقّ الزكاة ، كالعدل .
احتجّ السيّد المرتضى « 3 » رحمه الله بالإجماع ، والاحتياط ، وما ورد في القرآن والأخبار من المنع من معونة الفاسق ، وبما رواه داود الصرميّ قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : « لا » « 4 » . ولا قائل بالفرق ، وهذا حجّة من عوّل على اشتراط مجانبة الكبائر .
والجواب : أنّ الإجماع لا يتحقّق مع وجود الخلاف ، والاحتياط لا يعمل به إذا عارض عمومات القرآن ، والمنع من معونة الفاسق محمول على معونته على فسقه ، وحديث داود ضعيف لعدم المسند إليه . نعم ، ما قاله السيّد المرتضى أولى للتخلَّص من الخلاف ، ولأنّ غير الفاسق أشرف منه وأولى بالمعونة .
الوصف الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته عليه
وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، وقد وقع الاتّفاق على وجوب الإنفاق على
هامش
« 1 » عوالي اللئالي 3 : 121 ، وينظر : الكافي 4 : 14 الحديث 2 ، الفقيه 2 : 39 الحديث 169 ، التهذيب 4 : 107 الحديث 307 .
« 2 » التهذيب 4 : 107 الحديث 306 ، الوسائل 6 : 288 الباب 21 من أبواب الصدقة الحديث 3 .
« 3 » الانتصار : 82 .
« 4 » الكافي 3 : 563 الحديث 15 ، التهذيب 4 : 52 الحديث 138 ، الوسائل 6 : 171 الباب 17 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .