الثالث عليه السلام : إنّ لي ولدا رجالا ونساء فيجوز أن أعطيهم من الزكاة ؟ فكتب لي : « ذلك جائز لك » « 1 » .
لأنّا نقول : لو أجري هذا الخبر على حقيقته لزم مخالفته للإجماع ، فلا بدّ من التأويل ، وهو من وجوه :
أحدها : يحتمل أن يكون الرجال والنساء من ذوي الأقارب ، وأطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد .
وثانيها : يحتمل أن يكون بضاعته خمسمائة درهم وهي لا تكفي عياله ، فلا يجب عليه إخراج الزكاة إلى الأباعد ، بل يجوز صرفها إلى أولاده ، تتمّة لمؤنتهم وتكملة لما يحتاجون إليه .
ويؤيّده : رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تعط [ من ] « 2 » الزكاة أحدا ممّن تعول » وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا ، قال : « ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم و « 3 » كسوتهم وطعامهم « 4 » ، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه » « 5 » الحديث .
وثالثها : يحتمل أنّه أراد الزكاة المندوبة .
مسألة : قد بيّنّا أنّه لا يجوز للرجل أن يعطي زوجته شيئا من زكاته ، أمّا الزوجة فإنّه
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 56 الحديث 152 ، الاستبصار 2 : 34 الحديث 102 ، الوسائل 6 : 167 الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 2 » أثبتناها من المصدر .
« 3 » ح : وفي ، كما في التهذيب والوسائل .
« 4 » لا توجد كلمة : « وطعامهم » في ح ، كما في المصادر .
« 5 » التهذيب 4 : 57 الحديث 153 ، الاستبصار 2 : 34 الحديث 103 ، الوسائل 6 : 168 الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 6 .