أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، قال « 1 » : إنّي لا أصيب « 2 » لها أحدا قال « 3 » : فانتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها أحدا ؟ قال : انتظر بها سنتين حتّى تبلغ أربع سنين ، ثمَّ قال له : إن لم تصب لها أحدا فصرّها صررا واطرحها في البحر فإنّ الله عزّ وجلّ « 4 » حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » « 5 » .
وهذا نصّ في تحريم إعطائهم مع فقد المستحقّ ، وأمّا الأمر بالطرح في البحر ، فيحتمل أن يكون مع التيقّن لفقد المستحقّ دائما ، وإنّما الأصل حفظها إلى أن يوجد المستحقّ ولا يتقدّر بقدر .
وفي رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح قال : « إذا لم يجد دفعها إلى من لا ينصب » « 6 » . ولا تعويل عليها ، لأنّها شاذّة ، وفي طريقها أبان بن عثمان ، وهو ضعيف .
الثالث : حكم زكاة الفطرة حكم زكاة المال . وجوّز أبو حنيفة دفعها إلى المشركين « 7 » .
وجوّز بعض أصحابنا دفعها إلى المستضعف من مخالفي الحقّ مع عدم المستحقّ « 8 » ، والصحيح ما تقدّم .
لنا : ما تقدّم من تضليل مخالفي الحقّ ، وهو يمنع من الاستحقاق .
وما رواه إسماعيل بن سعد الأشعريّ قال : سألت الرضا عليه السلام عن الزكاة هل
هامش
« 1 » ح : فقال ، كما في التهذيب والوسائل .
« 2 » ح : لا أعرف ، كما في التهذيب والوسائل .
« 3 » ح : فقال ، كما في التهذيب والوسائل .
« 4 » أكثر النسخ : تعالى ، مكان : عزّ وجلّ .
« 5 » التهذيب 4 : 52 الحديث 139 ، الوسائل 6 : 153 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 8 .
« 6 » التهذيب 4 : 46 الحديث 121 ، الوسائل 6 : 153 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 7 .
« 7 » تحفة الفقهاء 1 : 303 ، بدائع الصنائع 2 : 49 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 207 ، مجمع الأنهر 1 : 222 ، 223 ، حلية العلماء 3 : 170 ، المغني 2 : 710 ، المجموع 6 : 228 .
« 8 » ينظر : المبسوط 1 : 242 ، النهاية : 192 ، التهذيب 4 : 88 .