مسألة : ولا يكفي الإسلام ، بل لا بدّ من اعتقاد « 1 » الإيمان ، فلا يعطى غير الإماميّ .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، خلافا للجمهور كافّة ، واقتصروا على اسم الإسلام .
لنا : أنّ الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوتها من النبيّ صلَّى الله عليه وآله ضرورة ، فالجاحد بها لا يكون مصدّقا للرسول عليه السلام في جميع ما جاء به ، فيكون كافرا فلا يستحقّ الزكاة .
ولأنّ الزكاة معونة وإرفاق ، فلا يعطى غير المؤمن ، لأنّه محادّ للَّه ورسوله ، والمعونة والإرفاق موادّة فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن ، لقوله تعالى * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * « 2 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : « الزكاة لأهل الولاية ، وقد بيّن الله لكم موضعها في كتابه » « 3 » .
وعن إسماعيل بن سعد الأشعريّ قال : سألت الرضا عليه السلام عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » « 4 » .
وعن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن عمر ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد قال : سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيديّة ، قال « 5 » : « لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت » وقال : « الزيديّة هم النصّاب » « 6 » .
وفي الحسن عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجليّ ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء
هامش
« 1 » خا ، ح وق : اعتبار .
« 2 » المجادلة ( 58 ) : 22 .
« 3 » التهذيب 4 : 52 الحديث 135 ، الوسائل 6 : 154 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 9 .
« 4 » التهذيب 4 : 52 الحديث 137 ، الوسائل 6 : 152 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 5 » أكثر النسخ : فقال .
« 6 » التهذيب 4 : 53 الحديث 141 ، الوسائل 6 : 152 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 5 .