الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ، ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر ، ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلَّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة [ و ] « 1 » لا بدّ أن يؤدّيها ، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 2 » . والأخبار في ذلك كثيرة مشهورة « 3 » .
فروع :
الأوّل : لو أخرج الزكاة إلى غير المستحقّ ممّن ليس بمؤمن لم تجزئ عنه ، لأنّ أربابها معيّنون ، فلا يجوز صرفها إلى غيرهم ، كالدين إذا دفع إلى غير صاحبه . ولأنّ الإيمان شرط فكان حكمه حكم الفقر ، وسواء « 4 » دفع إليه عمدا أو جهلا .
ويؤيّده : ما تقدّم في حديث محمّد بن مسلم وأصحابه عنهما عليهما السلام « 5 » .
وفارقت الصلاة والصوم ، لأنّها حقّ ماليّ للآدميّين ، بخلاف الصلاة والصوم .
الثاني : لو لم يوجد « 6 » المؤمن هل يصرف إلى غيرهم ؟ فيه قولان : أصحّهما المنع .
لنا : ما تقدّم من الأحاديث « 7 » ، وهي عامّة للوجدان وعدمه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إبراهيم الأوسيّ « 8 » ، عن الرضا عليه السلام قال : « سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال : إنّي رجل من أهل الريّ ولي زكاة ، فإلى من
هامش
« 1 » أثبتناها من المصدر .
« 2 » التهذيب 4 : 54 الحديث 143 ، الوسائل 6 : 148 الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 3 » الوسائل 6 : 148 الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، وص 151 الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة .
« 4 » ح : سواء .
« 5 » يراجع : ص 360 .
« 6 » كثير من النسخ : يجد .
« 7 » يراجع : ص 360 .
« 8 » إبراهيم الأوسيّ روى عن الرضا عليه السلام وروى عنه محمّد بن جمهور في التهذيب 4 : 52 الحديث 139 ، ذكره السيّد الخوئيّ في معجمة . معجم رجال الحديث 1 : 51 .