تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قد يحلّ عليه وليس معه شيء « 1 » ، فيفسخ المالك الكتابة فيتحقّق الحاجة ، والأخير أقرب . الصنف السادس : الغارمون وهم المدينون في غير معصية ، وقد أجمع المسلمون على دفع النصيب إلى من هذا شأنه . ولو أنفقه في المعصية لم يقض . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وللشافعيّ قولان « 2 » . لنا : أنّ قضاءه حمل له وإغراؤه على المعصية وهو قبيح عقلا ، فلا يكون متعبّدا به شرعا . ويؤيّده : ما روي عن الرضا عليه السلام قال : « يقضى ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزّ وجلّ ، وإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام » « 3 » . وقال عليّ بن إبراهيم بن هاشم في كتاب التفسير عن العالم عليه السلام قال : * ( والغارمين ) * قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويكفيهم من مال الصدقات » « 4 » . ولأنّ الزكاة إرفاق ومعونة على جهة التقرّب إلى الله تعالى ، وذلك غير حاصل في قضاء دين المعصية . مسألة : وسواء تاب أو لم يتب ، لوجود المعنى فيهما .
هامش
« 1 » كلمة « شيء » توجد في نسخة ح فقط . « 2 » حلية العلماء 3 : 160 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 208 ، مغني المحتاج 3 : 110 ، السراج الوهّاج : 356 . « 3 » تفسير العيّاشيّ 1 : 155 الحديث 520 ، الكافي 5 : 93 الحديث 5 ، التهذيب 6 : 185 الحديث 385 ، الوسائل 13 : 91 الباب 9 من أبواب الدين الحديث 3 . « 4 » تفسير القمّيّ 1 : 299 .