سبيل اللَّه ، أو عامل عليها ، أو غارم . » « 1 » . أو قوم تحمّلوا في ضمان مال ، وذلك بأن يتلف مال الرجل ولا يدرى من أتلفه ، وكاد يقع بسببه فتنة فتحمّل رجل قيمته وأطفأ الفتنة ، سواء « 2 » كان التحمّل لإطفاء الفتنة النائرة « 3 » بالقتل أو بتلف المال .
وجوّز الشافعيّ أداء ما تحمّل « 4 » بسبب القتل والدم ، أمّا لو قامت النائرة « 5 » بسبب تلف المال فتحمّل الغارم ما يصلح به ذات البين لإطفاء الفتنة ففيه عنده وجهان « 6 » .
والأقرب : جواز الأخذ ، لصدق اسم الغرم ، وللحاجة إلى إصلاح « 7 » ذات البين .
ولا اعتبار بالمتلف ، سواء كان نفسا أو مالا ، لأنّ الغرض تعلَّق بإطفاء الفتنة ، وهو مشترك .
الثاني : من استدان لمنفعة نفسه ، إمّا للإنفاق في الطاعة أو في المباح ، فإنّه يعطى من سهم الغارمين ، وقد تقدّم البحث فيه « 8 » .
أمّا لو ضمن دينا على زيد وكان هو والمضمون عنه موسرين لم يؤدّ من سهم الغارم ، وإن كانا معسرين جاز الأداء قطعا . ولو كان المضمون عنه موسرا دون الضامن ، فالأقرب أنّه لا يصرف إليه ، لأنّه يعود النفع إلى المضمون عنه وهو موسر . ولو كان العكس فالأقرب الصرف إلى الأصيل ، لأنّه ممكن ، ولا يصرف إلى الضامن ، لإيساره مع إمكان الصرف إلى الأصيل .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 119 الحديث 1635 ، سنن ابن ماجة 1 : 589 الحديث 1841 ، الموطَّأ 1 : 268 الحديث 29 ، سنن البيهقيّ 7 : 22 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 121 الحديث 3 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 109 الحديث 7151 .
« 2 » أكثر النسخ : وسواء .
« 3 » ك ، غ ون : الثائرة .
« 4 » كثير من النسخ : إذا ما تحمّل ، مكان : أداء ما تحمّل .
« 5 » ف وك : الثائرة .
« 6 » الأمّ 2 : 72 ، حلية العلماء 3 : 159 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 206 .
« 7 » م ، ن وش : صلاح .
« 8 » يراجع : ص 349 .