الصدقات ليكفّر عنهم » « 1 » .
وهذا يدلّ على إعطائهم ما يشترون به الكفّارة وإن لم يكن عتقا .
وقيل : إنّه يعطى من سهم الغارمين ، لأنّ القصد إبراء الذمّة ممّا تعلَّق « 2 » بها وثبت « 3 » في العهدة . ويمكن أن يعطى من سهم الرقاب ، لأنّ القصد إعتاق الرقبة « 4 » .
مسألة : قال أصحابنا : إذا لم يوجد مستحقّ
جاز أن يشترى العبد بمال الزكاة ويعتق وإن لم يكن تحت ضرّ وشدّة ، لأنّه أحد مصارف الزكاة ، فإذا فقد غيره من أربابها تعيّن هو كغيره من الأصناف .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيد « 5 » فاشتراه بتلك الألف درهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم ، لا بأس بذلك » قلت : فإنّه لمّا أن أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف فأصاب مالا ثمَّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : « يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة ، لأنّه إنّما اشتري بمالهم » « 6 » .
مسألة : ويجوز الصرف إلى السيّد بإذن المكاتب
وإلى المكاتب بإذن السيّد وبغير إذنه . ولا يعطى المكاتب من سهم الرقاب إلَّا إذا لم يكن معه ما يؤدّيه في كتابته ، وهل يعطى قبل حلول « 7 » النجم ؟ فيه تردّد ينشأ من عدم الحاجة إليه حينئذ ، ومن كونه
هامش
« 1 » تفسير القمّيّ 1 : 299 .
« 2 » ش ، ك ، خا ، ق وح : يتعلَّق .
« 3 » م ، ق ، ح ، ش وخا : ويثبت .
« 4 » ينظر : المعتبر 2 : 574 .
« 5 » جملة : « فيمن يزيد » توجد في ح فقط . في الوسائل : « فيمن يريده » كما في الكافي .
« 6 » التهذيب 4 : 100 الحديث 281 ، الوسائل 6 : 203 الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 7 » خا ، ق وح : حول .