والجواب عن الأوّل : بالمنع من صحّة السند . ولأنّه يحتمل « 1 » عدم العلم بالنظر إلى عدم التطلَّع على مصرفه ، وإلى أصالة تصرّفات المسلم ، وذلك يكون في حقّ من يعلم منه الإقدام على المعاصي في كلّ وقت وعدم التحرّي « 2 » عن الفسوق ، ففي حقّ مثل هذا لا تحمل تصرّفاته في مصارف أمواله على الطاعات دائما .
وعن الثاني : أنّ الشرط عدم العلم بالإنفاق في المعصية . سلَّمنا ، لكن نمنع اشتراط العلم ، بل غلبة الظنّ كافية ، وهي تحصل بالبناء على الأصل في تصرّفات المسلم .
مسألة : ولو قضى الغارم دينه من ماله أو من غيره
لم يجز له أخذ عوضه من الزكاة إلَّا أن يكون قضاه من دين آخر ، لفوات المصرف وبقائه مع القضاء من الدين .
وإذا « 3 » استغرق السهم الدين جاز للإمام أن يدفعه إلى الغرماء ، وأن يدفعه إلى الغارم ليقضي هو ، لأنّه قد استحقّ عليه الدفع وللإمام أن ينوب عنه فيه . ولو كان السهم يقصر عن الدين فأراد أن يتّجر به ليستفضل ما يحصل به تمام الدين لم أستبعد « 4 » جوازه .
مسألة : والغارمون صنفان :
أحدهما : من تحمّل حمالة لإطفاء فتنة ، وسكون نائرة « 5 » الحرب بين المتقاتلين فهؤلاء يدفع إليهم من الصدقة ليؤدّي ذلك ، لقوله تعالى * ( والغارمين ) * « 6 » ولحديث أبي سعيد الخدريّ عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلَّا لخمسة « 7 » : لغاز في
هامش
« 1 » خا وح : يحمل .
« 2 » ك : التحرّز ، ح : التجرّي .
« 3 » م ، ن وك : فإذا ، ش : فإن .
« 4 » بعض النسخ : لم يستبعد .
« 5 » ن وك : ثائرة .
« 6 » التوبة ( 9 ) : 60 .
« 7 » أكثر النسخ : لخمس .