لا تؤخذ من غيرهم . وأيضا : يحتمل أنّه أطلق اسم الأغنياء على المزكَّين اعتبارا بالأكثر .
وأيضا : الغنى الموجب للزكاة غير المانع منها ، وإطلاق اللفظ عليهما بحسب الاشتراك وإن كان الأصل عدمه فقد يصار إليه لدليل وقد وجد .
وعن الثاني : باحتمال أن يكون صاحب الخمسين يحصل له بمعيشته بها ما يكفيه ، كما ورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، ومع ذلك فقد طعن جماعة في هذا الحديث بأنّ راويه حكيم بن جبير « 1 » ، وكان شعبة لا يروي عنه ، وذلك لضعفه في الحديث عنده .
وعن الثالث : أنّ الإلحاف في السؤال لا ينافي الاستحقاق ، وقد ورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام بمنع « 2 » الزكاة لصاحب الأربعين .
روى الشيخ عن زرارة وابن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تحلّ لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول عنده أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما » « 3 » . ولكن هذا الحديث يدلّ على استغنائه عنها ، ويدلّ عليه قوله : « يحول عليها الحول » وذلك دليل على أنّ المئونة من غيرها .
فروع :
الأوّل : قد روي جواز إعطاء الزكاة لصاحب الدار والخادم . رواه الشيخ عن عمر بن أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّهما سئلا عن
هامش
« 1 » حكيم بن جبير الأسديّ ويقال مولى الحكم بن أبي العاص الثقفيّ الكوفيّ ، روى عن أبي جحيفة وأبي الطفيل وعلقمة وموسى بن طلحة ، وروى عنه الأعمش وزائدة وشريك وجماعة ، قال أحمد : ضعيف الحديث مضطرب ونقل عن شعبة أنّه تركه من أجل حديث الصدقة ، وذكره البخاريّ وابن حبّان في الضعفاء . تهذيب التهذيب 2 :
445 ، الضعفاء الصغير للبخاريّ : 71 ، المجروحين لابن حبّان 1 : 246 ، الجرح والتعديل 3 : 201 ، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ 1 : 230 .
« 2 » أكثر النسخ : يمنع .
« 3 » التهذيب 4 : 51 الحديث 131 ، الوسائل 6 : 165 الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 5 .