آذانها « 1 » . وإجماع الصحابة على ذلك . ولأنّ فيه فائدة لا تحصل بدونه وهي تمييزها « 2 » عن غيرها ، فربّما شردت فيعرفها من يجدها فيردّها ، وربّما رآها صاحب المال فامتنع من شرائها .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ ذلك مثلة « 3 » .
والجواب : فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله أولى .
فروع :
الأوّل : ينبغي أن توسم « 4 » في أصلب موضع وأكشفه ، لئلَّا يضرّ الوسم بالحيوان ، ففي الإبل والبقر على إفخاذها ، وفي الغنم في أصول آذانها .
الثاني : ينبغي أن يكون ميسم الإبل والبقر أكبر « 5 » من ميسم الغنم ، لأنّها أضعف .
الثالث : ينبغي أن يكتب على الميسم ما أخذت له ، ففي إبل الصدقة : صدقة أو زكاة ، وفي الجزية : جزية أو صغار . وينبغي أن يكتب فيها اسم الله تعالى تبرّكا به .
مسألة : وإذا قبض الساعي الصدقة
حملها إلى الإمام أو فرّقها إن كان قد أذن له في التفريق ، وليس له أن يبيع « 6 » منها شيئا إلَّا مع الحاجة والعذر ، كما إذا مرضت الشاة وخاف عليها التلف قبل إيصالها إلى المستحقّ ، أو كان الطريق مخوفا ، أو احتاج في نقله إلى مئونة تستوعبه ، فأمّا لغير عذر فلا يجوز ، لقوله عليه السلام لمعاذ بن جبل : « أعلمهم أنّ عليهم
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 126 ، صحيح مسلم 3 : 1674 الحديث 2119 ، سنن ابن ماجة 2 : 1180 الحديث 3565 ، مسند أحمد 3 : 171 ، 254 و 259 .
« 2 » كثير من النسخ : تميّزها .
« 3 » المجموع 6 : 176 .
« 4 » بعض النسخ : يوسم .
« 5 » بعض النسخ : أكثر .
« 6 » بعض النسخ : ينتفع .