وآل محمّد ، وإنّ مولى القوم من أنفسهم » « 1 » .
والجواب : المنع هاهنا للكراهية . وبالجملة : العمل بعموم الآية أولى .
مسألة : والإمام مخيّر إن شاء استأجر الساعي
بأجرة معلومة مدّة معلومة ، وإن شاء جعل له جعالة على عمله إذا وفّى العمل دفع إليه العوض ، فإذا عمل العمل واستحقّ العوض فإن قصر النصيب عنه تمّم له من بقيّة السهام ، لعموم الآية . وهو أحد قولي الشافعيّ .
وفي الآخر : من بيت المال ، لأنّه من المصالح ، وإن فضل دفع الباقي إلى أهل الزكاة « 2 » .
ولو قيل : إنّ ذلك ليس بلازم ، لأنّ الله تعالى جعل له نصيبا ، كان حسنا .
ويؤيّده : ما رواه الحلبيّ عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : ما يعطى المصدّق ؟ قال :
« ما يرى الإمام ولا يقدّر له شيء » « 3 » .
مسألة : قال الشيخ : ويجب على الإمام أن يبعث ساعيا في كلّ عام
لجباية « 4 » الصدقات ، لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان يبعثهم في كلّ عام ومتابعته واجبة « 5 » .
وما ذكره الشيخ جيّد إذا عرف الإمام أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجتمع « 6 » إلَّا بالعامل ، أمّا لو علم من قوم أداؤها إليه أو إلى المستحقّين ، والأقرب عندي عدم الوجوب .
مسألة : وأجرة الوزّان والكيّال والناقد « 7 » على ربّ المال
. وهو أحد قولي الشافعيّ .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 123 الحديث 1650 ، سنن الترمذيّ 3 : 46 الحديث 657 ، سنن النسائيّ 5 : 107 ، سنن البيهقيّ 7 : 32 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 149 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 171 ، المجموع 6 : 188 .
« 3 » الكافي 3 : 563 الحديث 13 ، التهذيب 4 : 108 الحديث 311 ، الوسائل 6 : 144 الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 4 وص 178 الباب 23 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 4 » خا ، ش وص : بجباية .
« 5 » المبسوط 1 : 244 .
« 6 » بعض النسخ : تجمع .
« 7 » بعض النسخ : والناقلة .