تعلَّق به حقّ الله ولهذا يسقط بإسقاط المالك . ولأنّ الدين متعيّن « 1 » للمالك فيكفي قبضه ، بخلاف الزكاة فإنّها لا تتعيّن للقابض ، والوليّ والحاكم ينوبان « 2 » في النيّة عند الحاجة .
مسألة : والنيّة إرادة تفعل بالقلب متعلَّقة بالفعل المنويّ
- على ما سلف بيانه « 3 » - فإذا اعتقد عند الدفع أنّها زكاة واعتقد التقرّب إلى الله تعالى كفاه ذلك . وكذا ينوي النائب عن غيره ، كالوليّ والحاكم والوكيل .
ولا بدّ في النيّة من القصد إلى القربة ، لأنّه شرط في العبادة .
ومن القصد إلى الوجوب أو الندب ، لأنّ الفعل صالح لهما فلا يتخلَّص أحدهما إلَّا بالنيّة .
ومن القصد إلى كونها زكاة مال أو فطرة ، للاشتراك في الصلاحية ، فلا بدّ من مائز .
ولا يفتقر إلى تعيين المال ، بأن يقول : هذه زكاة مالي - الفلانيّ - إجماعا .
مسألة : إذا دفع المالك الزكاة بنفسه وجبت النيّة ، لما تقدّم « 4 » .
ولو دفعها إلى الإمام ونوى وقت الدفع إلى الإمام أجزأه « 5 » ذلك أيضا ، لأنّ الإمام كالوكيل للفقراء . وكذا لو دفعها إلى الساعي ، سواء نوى الإمام أو الساعي حال الدفع إلى الفقراء أو لم ينويا .
ولو دفع المالك الزكاة إلى وكيل له ليفرّقها ونوى حال الدفع إليه ونوى الوكيل حال الدفع إلى الفقراء أجزأ إجماعا ، لوقوع العبادة على وجهها .
ولو نوى الوكيل حالة الدفع ولم ينو المالك ، قال الشيخ : لم يجزئ عنه ، لأنّ الوكيل
هامش
« 1 » بعض النسخ : يتعيّن .
« 2 » كثير من النسخ : ينويان .
« 3 » يراجع : الجزء الثاني ص 14 .
« 4 » يراجع : ص 315 .
« 5 » بعض النسخ : أجزأت .