الأصبهانيّ « 1 » ، لظاهر الآية « 2 » .
وقال في المبسوط بالاستحباب « 3 » ، وهو مذهب أكثر الجمهور « 4 » .
وهو أولى ، لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله لمّا بعث معاذا إلى اليمن قال له : « أعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم » « 5 » ولم يأمره بالدعاء ، ولو كان واجبا لذكره . ولأنّ الأصل براءة الذمّة . ولأنّ الفقراء لو أخذوا الصدقة بأنفسهم لم يجب عليهم الدعاء فنائبهم أولى . ولأنّ هذا أداء عبادة فلا يجب الدعاء لها كالصلاة ، والآية محمولة على الاستحباب ، ولا شيء مؤقّت في هذا الدعاء فأيّ دعاء ذكره كان حسنا .
مسألة : قال الشيخ : ينبغي لوالي الصدقة أن يسم نعم الصدقة
من إبل أو بقر أو غنم « 6 » . وبه قال الشافعيّ « 7 » . وكرهه أبو حنيفة « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه كان يسم الإبل في إفخاذها « 9 » .
وعن أنس أنّه دخل على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وهو يسم الغنم في
هامش
« 1 » كثير من النسخ : الأصفهانيّ .
« 2 » حلية العلماء 3 : 147 ، المجموع 6 : 171 ، عمدة القارئ 9 : 94 ، سبل السلام 2 : 130 ، نيل الأوطار 4 :
217 .
« 3 » المبسوط 1 : 244 .
« 4 » المغني 2 : 508 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 675 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 169 ، المجموع 6 : 171 ، الكافي لابن قدامة 1 : 443 ، عمدة القارئ 9 : 94 .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 159 ، صحيح مسلم 1 : 50 الحديث 19 ، سنن أبي داود 2 : 104 الحديث 1584 ، سنن الترمذيّ 3 : 21 الحديث 625 ، سنن ابن ماجة 1 : 568 الحديث 1783 ، سنن النسائيّ 5 : 2 ، سنن الدارميّ 1 : 379 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 135 ، 136 الحديث 4 ، 5 .
« 6 » المبسوط 1 : 261 .
« 7 » الأمّ 2 : 60 ، حلية العلماء 3 : 143 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 169 ، المجموع 6 : 176 ، مغني المحتاج 3 : 119 ، السراج الوهّاج : 358 .
« 8 » عمدة القارئ 9 : 107 ، حلية العلماء 3 : 143 ، المجموع 6 : 176 ، فتح الباري 3 : 286 .
« 9 » صحيح البخاريّ 2 : 160 ، صحيح مسلم 3 : 1674 الحديث 2119 .