والفقه مشترط « 1 » ليكون عارفا بقدر الواجب ، وعلى من يستحقّ الزكاة .
وعندي في اشتراط الحرّيّة نظر ، وعمل العبد كعمل المولى مع الإذن .
فرع : إنّما يشترط الفقه في الزكاة خاصّة لا في بقيّة الأحكام ، وعندي فيه توقّف أيضا ، لحصول الاكتفاء بسؤال العلماء .
مسألة : وهل يجوز للهاشميّ أن يكون عاملا ؟
منع الأصحاب من ذلك . وللشافعيّ قولان « 2 » .
لنا : أنّ ما يأخذه زكاة وهي محرّمة عليهم . ولأنّ الفضل بن العبّاس والمطَّلب بن ربيعة « 3 » سألا النبيّ صلَّى الله عليه وآله أن يولَّيهما العمالة فقال لهما : « الصدقة أوساخ الناس ، وأنّها لا تحلّ لمحمّد وآل محمّد » « 4 » . قال الشيخ : هذا مع تمكَّنهم من الخمس ، أمّا مع القصور فيجوز لهم ذلك « 5 » .
احتجّ الشافعيّ بأنّ ما يأخذه أجرة عمل « 6 » فكان بمنزلة الحافظ « 7 » . والفرق ظاهر ، فإنّ ما يأخذه العامل سهم من الصدقة .
هامش
« 1 » بعض النسخ : يشترط .
« 2 » حلية العلماء 3 : 142 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 168 ، المجموع 6 : 168 ، المغني 7 : 318 .
« 3 » عنونه ابن الأثير وابن حجر تارة بعنوان مطَّلب بن ربيعة بن الحارث وأخرى بعنوان عبد المطَّلب بن ربيعة . وهو مطَّلب أو عبد المطَّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ ، روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعن عليّ عليه السلام وروى عنه ابن عبد الله وعبد الله بن الحرث بن نوفل ، مات سنة 62 ه . أسد الغابة 3 : 331 و 4 : 373 ، الإصابة 2 : 430 ، وج 3 : 425 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 447 ، العبر 1 : 49 .
« 4 » صحيح مسلم 2 : 752 الحديث 1072 ، مسند أحمد 4 : 166 ، سنن البيهقيّ 7 : 31 .
« 5 » المبسوط 1 : 248 ، الخلاف 2 : 133 .
« 6 » بعض النسخ : عمله .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 168 ، المجموع 6 : 168 .