البحث الثاني : في المتولَّي للإخراج
مسألة : يجوز للمالك تفريق الزكاة بنفسه ، سواء كان المال ظاهرا أو باطنا . وهو قول أكثر الفقهاء « 1 » .
وقال أبو حنيفة « 2 » ، ومالك : لا يفرّق الأموال الظاهرة إلَّا الإمام « 3 » .
لنا : أنّه حقّ لأهل السّهمان ، فجاز صرفه إليهم كسائر الحقوق .
ويؤيّده : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لو أنّ رجلا حمل زكاته على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسنا جميلا » « 4 » .
احتجّ أبو حنيفة بقوله تعالى * ( خذ من أموالهم صدقة ) * « 5 » . ولأنّ أبا بكر طالبهم بالزكاة وقاتلهم عليها « 6 » .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 140 ، المغني 2 : 505 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 671 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 168 ، المجموع 6 : 164 .
« 2 » بدائع الصنائع 2 : 35 ، حلية العلماء 3 : 141 ، المغني 2 : 506 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 672 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 285 ، بلغة السالك 1 : 212 ، حلية العلماء 3 : 141 ، المغني 2 : 506 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 672 .
« 4 » الكافي 3 : 501 الحديث 16 ، التهذيب 4 : 104 الحديث 297 ، الوسائل 6 : 215 الباب 54 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 5 » التوبة ( 9 ) : 103 .
« 6 » بدائع الصنائع 2 : 35 ، المغني 2 : 506 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 672 .