ذلك « 1 » لم يزكّ أحد ، فقال : أي بنيّ حقّ أحبّ الله أن يظهره » « 2 » .
والرواية الثانية : عدم الإجزاء ، رواها الشيخ عن أبي أسامة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا فيأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها أتجزئ عنّا ؟ فقال : « لا ، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم « 3 » أو قال : « ظلموكم أموالكم ، وإنّما الصدقة لأهلها » « 4 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : الأفضل إعادتها مرّة ثانية جمعا بين الأخبار « 5 » .
فروع :
الأوّل : لا يجوز للمالك دفعها إلى الجائر طوعا ، ولو دفعها إليه باختياره لم تجزئ عنه .
وبه قال أبو حنيفة « 6 » .
وقال الشافعيّ « 7 » ، وأحمد « 8 » ، وأبو ثور : إنّها تجزئ « 9 » ، بل قال الشافعيّ : الأفضل
هامش
« 1 » في الاستبصار : إذا ، مكان : ذلك ، كما في الكافي والوسائل .
« 2 » التهذيب 4 : 39 الحديث 98 ، الاستبصار 2 : 27 الحديث 75 ، الوسائل 6 : 174 الباب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 4 .
« 3 » كثير من النسخ : غضبوكم .
« 4 » التهذيب 4 : 40 الحديث 101 ، الاستبصار 2 : 27 الحديث 78 ، الوسائل 6 : 174 الباب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 6 .
« 5 » التهذيب 4 : 39 ، الاستبصار 2 : 26 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 202 ، بدائع الصنائع 2 : 36 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 108 ، شرح فتح القدير 2 :
178 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 140 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 168 ، المجموع 6 : 164 ، مغني المحتاج 1 : 414 ، السراج الوهّاج : 134 .
« 8 » المغني 2 : 507 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 673 ، الكافي لابن قدامة 1 : 441 ، الإنصاف 3 : 192 .
« 9 » المغني 2 : 507 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 673 .