احتجّوا بأنّه إذا دفعها بنفسه إلى المستحقّين « 1 » تيقّن البراءة « 2 » .
والجواب : أنّ ذلك يحصل إذا دفعها إلى الإمام .
مسألة : ولو لم يوجد الإمام العادل
فالأفضل دفعها إلى الفقيه المأمون العدل ، لما ذكرنا « 3 » من العلَّة .
مسألة : ولو أخذ الزكاة الجائر ، ففيه روايتان :
إحداهما : الإجزاء . وهو قول الجمهور .
روى الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة فقال : « ما أخذه منكم بنو أميّة فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإنّ المال لا يبقى على هذا أن يزكَّيه مرّتين » « 4 » .
وفي الصحيح عن عبيد الله بن عليّ الحلبيّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال يأخذه السلطان ، فقال : « لا آمرك أن تعيد » « 5 » .
وعن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذه السلطان ، فرقّ لهم وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلَّا لأهلها ، فأمرهم أن يحتسبوا به ، فجاز ذا « 6 » واللَّه لهم ، فقلت : أي أبه إنّهم إن سمعوا
هامش
« 1 » ش ، ص ، ك ون : المستحقّ .
« 2 » المغني 2 : 507 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 672 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 168 ، المجموع 6 : 165 .
« 3 » ح : ذكرناه .
« 4 » التهذيب 4 : 39 الحديث 99 ، الاستبصار 2 : 27 الحديث 76 ، الوسائل 6 : 174 الباب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 5 » التهذيب 4 : 40 الحديث 100 ، الاستبصار 2 : 27 الحديث 77 ، الوسائل 6 : 174 الباب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 5 .
« 6 » ح : فجال فكري ، كما في الكافي والوسائل ، وفي الاستبصار : فجاز ذلك .