ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها « 1 » عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » « 2 » .
وأمّا الثالث : فهو مجمع عليه بين القائلين بثبوت الزكاة وجوبا أو استحبابا ، لقوله عليه السلام : « لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول » « 3 » .
وأمّا الرابع : فهو إجماع علمائنا . وأبو حنيفة أوجب في الذكور مع الإناث ، ولو انفردت الذكور أو الإناث فروايتان « 4 » .
لنا : أنّ النتاج في الحيوان معتبر في إيجاب الزكاة فيه ، وليس ذلك موجودا في الذكور .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام هل في البغال شيء ؟ فقال : « لا » قلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال :
« لأنّ البغال لا تلقح ، والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء » « 5 » .
مسألة : ويخرج عن كلّ عتيق في كلّ سنة ديناران ، وعن كلّ برذون في كلّ عام دينار . ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وقال أبو حنيفة : تخيّر أربابها بين أن يؤدّوا عن كلّ فرس دينارا واحدا ، أو يقوّم الجميع ويؤخذ عن كلّ مائتي درهم خمسة دراهم « 6 » ، ولم يفصّل .
هامش
« 1 » أكثر النسخ : مراحها ، ح ، ق وخا : مرحها ، وما أثبتناه من المصادر ، والمرج : الموضع الذي ترعى فيه الدوابّ . الصحاح 1 : 340 .
« 2 » التهذيب 4 : 67 الحديث 184 ، الوسائل 6 : 51 الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3 .
« 3 » سنن ابن ماجة 1 : 571 الحديث 1792 ، سنن البيهقيّ 4 : 95 ، وبتفاوت يسير ، ينظر : سنن أبي داود 1 : 101 الحديث 1573 ، سنن الترمذيّ 3 : 26 الحديث 632 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 90 الحديث 1 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 188 ، تحفة الفقهاء 1 : 290 ، بدائع الصنائع 2 : 34 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 100 ، شرح فتح القدير 2 : 137 و 139 ، مجمع الأنهر 1 : 200 ، 201 ، المغني 2 : 486 ، المجموع 5 : 339 .
« 5 » التهذيب 4 : 67 الحديث 184 ، الوسائل 6 : 51 الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 188 ، تحفة الفقهاء 1 : 290 ، بدائع الصنائع 2 : 34 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 100 ، شرح فتح القدير 2 : 137 ، المغني 2 : 486 .