فرع :
لو أذن كلّ واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج الزكاة « 1 » ، أو أذن كلّ واحد من غير الشريكين للآخر في إخراج زكاته ، فأخرج كلّ واحد منهما زكاته وزكاة صاحبه دفعة واحدة ، قيل : يضمن كلّ واحد منهما نصيب صاحبه ، لأنّ كلّ واحد منهما انعزل حكما من حيث إنّ الموكَّل فعل ما تعلَّقت الوكالة به فانعزل الوكيل « 2 » .
والوجه أن يقال : إن علم المخرج بإخراج صاحبه ضمن ، وإن لم يعلم ، فإن قلنا :
الوكيل لا ينعزل قبل العلم بالعزل لم يضمن أيضا ، وإن قلنا : إنّه ينعزل بالعزل وإن لم يعلم فهل يضمن أم لا ؟ الأقرب عدم الضمان ، لأنّه غرّه بتسليطه على الإخراج والأمر به . ولو أخرج أحدهما قبل الآخر فلا ضمان على المتقدّم ولا على المتأخّر على الخلاف فيه .
فرع : لو كان عنده نصاب للتجارة فنوى في وسط الحول القنية ، فإن كان سائما من أوّل الحول إلى آخره ، فالأقرب البناء على ما تقدّم من الحول .
وقال أبو حنيفة : يبتدئ حولا من حين نيّة الاقتناء « 3 » .
لنا : وجد « 4 » المقتضي والسوم ثابت فيثبت الحكم .
فرع : إذا اشترى سلعة بدراهم فحال عليها الحول وباعها بالدنانير
قوّمت السلعة دراهم وأخرج منها الزكاة ، لأنّ الزكاة تجب في ثمنها وقد كان دراهم . ولو باعها قبل الحول بدنانير
هامش
« 1 » أكثر النسخ : زكاة .
« 2 » ينظر : المغني 2 : 632 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 644 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 178 ، المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 632 .
« 4 » بعض النسخ : وجود .