الربح وهو المشهور في المذهب ، وإن أوجبنا له أجرة المثل فزكاة الجميع على المالك .
والشافعيّ وإن أثبت للعامل حصّة اختلف قوله ، فتارة أوجب زكاة الجميع على المالك ، لأنّ العامل إنّما يملك بعد القسمة ، وتارة أوجب على العامل زكاة نصيبه ، لأنّه يملكها بالظهور « 1 » . والصحيح - بناء على القولين - إسقاط زكاة ما يصيب العامل من الربح عن المالك ، لأنّه متردّد بين أن يكون وقاية فلا يكون للمالك وبين أن تسلم للعامل ، فإلزام المالك بما ليس له بوجه البتّة باطل .
فرع : إذا قلنا : إنّ العامل يملك الحصّة ، متى يخرج ؟
تردّد الشيخ بين تعجيل الإخراج وتأخيره إلى القسمة « 2 » ، ووجه التردّد : أنّ الربح وقاية لرأس المال فيتأخّر الإخراج حتّى يقسّم ، لأنّه يعرضه الذهاب ، ولهذا منع من التصرّف فيه بحقّ نفسه والاختصاص به .
ولأنّه لو ملكه ملكا مستقرّا لاختصّ بربحه وليس كذلك ، فإنّه لو كان رأس المال عشرة فربح عشرين ، ثمَّ اتّجر فربح ثلاثين كان ربح الخمسين بينهما ولو كان يملك الحصّة بالاستقرار بمجرّد ظهور الربح لكانت له عشرة من العشرين الأولى واختصّ بربح عشرة من الثلاثين بقسطها وقسّمت العشرون الباقية بينهما نصفين فيملك المضارب ثلاثين وربّ المال مثلها ، وليس كذلك إجماعا .
ويبنى حصول الملك للعامل بظهور الربح ، ويملك الفقراء حصّتهم منه بظهوره فلا يكون وقاية ، والأقرب عندي : الأوّل .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 109 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 161 ، المجموع 6 : 71 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 59 ، مغني المحتاج 1 : 401 ، المغني 2 : 631 .
« 2 » المبسوط 1 : 224 .