وقال في القديم : يزكَّيها زكاة التجارة « 1 » . وبه قال أبو حنيفة « 2 » ، والثوريّ « 3 » ، وأحمد « 4 » .
احتجّ الشيخ بأنّ زكاة العين أقوى ، للإجماع على وجوبها ووقوع الخلاف هنا .
ولأنّها تتعلَّق بالعين فتكون أولى « 5 » .
واحتجّ أبو حنيفة بأنّ زكاة التجارة أحظَّ للمساكين ، لأنّها تجب فيما زاد بالحساب « 6 » .
ولقائل أن يقول : على الأولى : لا نسلَّم وقوع الإجماع هنا « 7 » ، وفي غير هذه الصورة لا يفيد القوّة ، على أنّ القائل بالوجوب موجب كما يوجب زكاة المال ، فلا رجحان عنده .
وعلى الثانية : باحتمال أولويّة ما يثبت « 8 » في القيمة .
وعلى الثالثة : بالمنع من مراعاة الأحظَّ للفقراء ، فإنّ الزكاة مواساة وعفو المال فلا تكون سببا لإضرار المالك ولا موجبا للتحكَّم « 9 » في ماله .
فروع :
الأوّل : لو كانت قيمة الأربعين دون النصاب فحال الحول على النقصان وجبت زكاة
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 48 ، حلية العلماء 3 : 100 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 160 ، المجموع 6 : 50 ، مغني المحتاج 1 : 400 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 170 ، بدائع الصنائع 2 : 30 ، حلية العلماء 3 : 100 ، المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 638 .
« 3 » المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 638 .
« 4 » المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 638 ، الكافي لابن قدامة 1 : 426 ، الإنصاف 3 : 157 .
« 5 » الخلاف 1 : 347 مسألة - 119 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 170 ، المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 638 .
« 7 » بعض النسخ : منها .
« 8 » ح : سلف ، خا وق : يتلف .
« 9 » كثير من النسخ : للحكم .