لنا : أنّ الزكاة مبنيّة « 1 » على المواساة ومشروعة للإرفاق بالمساكين فلا تثبت مع الإضرار بالمالك ومع الخسران يتحقّق الضرر ، ولا ينتقض بزكاة العين ، لأنّها تجب في المتخلَّف « 2 » ، إذ هو قائم مقام النماء ، بخلاف مال التجارة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه « 3 » وقد زكَّى ماله قبل أن يشتري « 4 » المتاع ، متى يزكَّيه ؟ فقال : « إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال » « 5 » .
وعن أبي الربيع الشاميّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد كان زكَّى ماله قبل أن يشتري به ، هل عليه زكاة ، أو حتّى يبيعه ؟ فقال :
« إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » « 6 » .
فرع :
لو اشترى مائتي قفيز بمائتي درهم فبعد حولان الحول نقصت مائة ، فإن كان بعد إمكان الأداء لم تسقط الزكاة في الناقص ، لأنّه حصل بتفريطه بعد ثبوت الزكاة في المائتين ، وإن كان قبل إمكان الأداء لم يضمن النقصان ، لعدم التفريط ولزمه خمسة أقفزة أو قيمتها درهمان ونصف .
هامش
« 1 » ح : مثبتة .
« 2 » بعض النسخ : المختلف .
« 3 » هامش ح بزيادة : متاعه ، كما في الوسائل .
« 4 » ف ، غ وق : يشري .
« 5 » التهذيب 4 : 68 الحديث 186 ، الاستبصار 2 : 10 الحديث 29 ، الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3 .
« 6 » التهذيب 4 : 68 الحديث 185 ، الاستبصار 2 : 10 الحديث 28 ، الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 4 .