احتجّ أحمد « 1 » بما رواه سمرة قال : أمرنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله أن نخرج الصدقة ممّا نعدّه للبيع « 2 » . وبالنيّة يصير كذلك .
والجواب : المنع من صيرورته كذلك بالنيّة .
المسألة الرابعة : يشترط أن يكون الاكتساب بفعله كالابتياع
والاكتسابات المحلَّلة ، فلو ملكه « 3 » بميراث لم يصر للتجارة وإن نواه لها على ما مضى ، وهل يشترط أن يكون التملَّك بعوض ؟
الأقرب أنّه شرط ، فلو ملكه بالهبة ، أو بالاحتطاب « 4 » ، أو الاحتشاش ، أو النكاح ، أو الخلع ، أو قبول الوصيّة لم تثبت الزكاة ، لأنّه لم يملكه بعوض فأشبه الموروث .
ويؤيّده : رواية سعيد الأعرج وقد تقدّمت « 5 » ، فإنّه اشترط رأس المال أو الربح ، وهو إنّما يتحقّق مع العوض .
المسألة الخامسة : يشترط في وجوب الزكاة أو استحبابها - على الخلاف - وجود رأس المال طول الحول ، فلو نقص رأس ماله ولو حبّة في الحول أو بعضه سقطت الزكاة وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وإذا بلغ رأس المال استأنف الحول حينئذ . ذهب « 6 » إلى ذلك علماؤنا أجمع ، خلافا للجمهور .
هامش
« 1 » المغني 2 : 624 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 631 ، الكافي لابن قدامة 1 : 423 .
« 2 » سنن أبي داود 2 : 95 الحديث 1562 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 127 الحديث 9 ، سنن البيهقيّ 4 : 146 .
« 3 » كثير من النسخ : تملَّكه .
« 4 » بعض النسخ : باحتطاب .
« 5 » يراجع ص : 262 .
« 6 » كثير من النسخ : وذهب .