أحدهما : يقوّم بالثمن .
والثاني : يقوّم بنقد البلد « 1 » .
وقال أبو حنيفة « 2 » ، وأحمد : يعتبر الأحظَّ للفقراء « 3 » .
لنا : أنّ نصاب السلعة يبنى على ما اشتريت به . وذلك يقتضي اعتباره به .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع فقال : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة ؟ قال فقال : « إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة « 4 » ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلَّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى تصيّرها ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكَّه للسنة التي اتّجرت فيها » « 5 » .
واعتبار رأس المال أو الربح إنّما يعلم بعد الاعتبار بما قوّمت به .
احتجّوا بأنّ تقويمها بالأحظَّ ، فيه نفع للفقراء « 6 » .
والجواب : أنّ فيه إضرارا بالمالك .
السادس : قال الشيخ رحمه اللَّه : لو بادل ذهبا بذهب أو فضّة بفضّة بنى على حول الأصل ، ولو بادل بغير الجنس انقطع الحول ، لقولهم عليهم السلام : « الزكاة في الدنانير
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 103 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 161 ، المجموع 6 : 64 ، 65 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 70 ، مغني المحتاج 1 : 399 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 191 ، تحفة الفقهاء 1 : 273 ، بدائع الصنائع 2 : 21 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 105 ، شرح فتح القدير 2 : 167 ، حلية العلماء 3 : 104 .
« 3 » المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 633 ، الكافي لابن قدامة 1 : 424 ، الإنصاف 3 : 155 ، حلية العلماء 3 : 104 .
« 4 » ح : زكاته ، كما في الوسائل .
« 5 » التهذيب 4 : 69 الحديث 187 ، الاستبصار 2 : 10 الحديث 30 ، الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 13 .
« 6 » المغني 2 : 626 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 634 ، بدائع الصنائع 2 : 21 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 191 .