ابتدأ بالحول من حين البلوغ .
وقال أبو عليّ بن أبي هريرة : تجب فيه الزكاة ، لأنّه يصير أوّل الحول بعد الشراء بشهر ، لأنّ شرط الزكاة قد وجد « 1 » . وهو خطأ ، لأنّ الحول الأوّل لم يبلغ فيه نصابا فسقط حكمه فيه واستؤنف به الحول الثاني ، وعلى مذهبنا فالبحث أظهر .
الثاني : لو اشترى شقصا للتجارة بعشرين فحال عليه الحول وهو يساوي مائة وقد حال الحول على الزيادة أيضا فعليه زكاة مائة ، فإذا قدم الشفيع أخذ بالعشرين ، لأنّ الشفعة تملك في حال الأخذ بها بالثمن الأوّل .
الثالث : لو اشترى شقصا فحال عليه الحول ثمَّ وجد به عيبا فردّه به ، ثبتت « 2 » الزكاة عليه ، لأنّ الردّ استحداث زوال ملك ، لا إبطال الملك من رأس .
الرابع : لو باع السلعة في أثناء الحول ، قال الشيخ في الخلاف : استأنف حول الثمن عند من لا يوجب زكاة التجارة وبنى على قول من يوجب ، لأنّ الزكاة تجب في القيمة فكانا مالا واحدا « 3 » .
وقيل بالاستئناف على التقديرين ، لأنّ الحول معتبر في السلعة ، والثمن مغاير فلا يكون حول أحدهما حول الآخر . ولأنّهما زكاتان متغايرتان فلم يكن حول إحداهما حول الأخرى كما لو كان الأصل ماشية « 4 » ، وهو الأقرب عندي .
الخامس : تقوّم السلعة بعد الحول بالثمن الذي اشتريت به ، سواء كان نصابا أو أقلّ ولا تقوّم بنقد البلد .
وقال الشافعيّ : إن اشتراه بعرض للقنية قوّم بنقد البلد ، وإن اشتراه بدنانير أو بدراهم قوّم بهما إن كان الثمن نصابا ، وإن كان دون النصاب ، ففيه وجهان :
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 104 ، المجموع 6 : 68 .
« 2 » كثير من النسخ : تثبت .
« 3 » الخلاف 1 : 345 مسألة - 112 .
« 4 » هو ظاهر قول الشيخ في المبسوط 1 : 220 .