لنا : أنّه مال ثبتت « 1 » فيه الزكاة في الحول الأوّل لم ينقص ولم تتبدّل « 2 » صفته فتثبت فيه الزكاة في الحول الثاني كما لو نضّ في أوّله ، وكزكاة العين .
السابع : لو اشترى سلعا في أوقات متعاقبة ، فإن كانت قيمة كلّ واحدة نصابا زكَّى كلّ سلعة عند تمام حولها ، وإن لم يكن شيء منها نصابا وكان المجموع نصابا زكاه إذا حال عليه أجمع الحول ، ولو كان الأوّل نصابا وليس الباقي كذلك فكلّ ما حال عليه الحول ضمّ إلى الأوّل وزكَّي كالمال الواحد .
المسألة الثانية : ويشترط في ثبوت الزكاة : بلوغ النصاب
. وهو قول علماء الإسلام ، فلو ملك دون النصاب وحال عليه الحول لم تثبت الزكاة إجماعا .
وهل يشترط وجود النصاب في جميع الحول أم لا ؟ فالذي عليه علماؤنا اشتراط وجود النصاب في جميع الحول ، فلو كان في ابتداء الحول دون النصاب ثمَّ كمل نصابا بأن زادت قيمته السوقيّة ، أو نمى فبلغ نصابا ، أو ملك عرضا آخر للتجارة حتّى بلغ النصاب اعتبر بالحول منذ كمل النصاب .
وكذا لو ملك للتجارة نصابا ثمَّ نقص في وسط الحول ثمَّ بلغ نصابا في آخره فإنّه لا اعتبار بذلك ، بل المعتبر حولان الحول على نصاب كامل . وبه قال من الشافعيّة أبو العبّاس بن سريج « 3 » ، وأحمد « 4 » .
وقال الشافعيّ : المعتبر بلوغ النصاب آخر الحول « 5 » . وبه قال مالك « 6 » .
هامش
« 1 » بعض النسخ : تثبت .
« 2 » ن ، ك وش : تبدّل .
« 3 » حلية العلماء 3 : 101 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 160 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 47 .
« 4 » المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 626 ، الكافي لابن قدامة 1 : 424 ، الإنصاف 3 : 12 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 101 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 160 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 45 ، مغني المحتاج 1 : 397 ، السراج الوهّاج : 127 .
« 6 » المدوّنة الكبرى 1 : 254 ، بلغة السالك 1 : 223 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 212 ، بداية المجتهد 1 : 272 .