وقال أبو حنيفة : يعتبر النصاب طرفي الحول « 1 » .
لنا : أنّه ناقص عن النصاب فلا تثبت فيه الزكاة ولا يعقد عليه الحول كزكاة العين .
ولأنّه مال يعتبر له الحول والنصاب فيجب اعتبار كمال النصاب في جميع الحول كغيره من الأموال ولأنّه لو وجبت الزكاة مع نقصانه في وسط الحول لوجبت في الزيادة المتجدّدة إذا « 2 » لم يحل عليها الحول .
احتجّوا بأنّه يشقّ التقويم في جميع الحول فيسقط اعتباره « 3 » .
والجواب : لا نسلَّم ثبوت المشقّة مع المعرفة بالأسواق وقيم المبيعات خصوصا للمقارب « 4 » للنصاب ، فإنّه يسهل فيه التقويم ، أمّا غير المقارب « 5 » فلا يحتاج إلى التقويم ، ولو سلَّم فالمالك يأخذ بالاحتياط كما قلنا « 6 » في زكاة العين ، أو ببراءة الذمّة على ما تقدّم « 7 » . « 8 »
فروع :
الأوّل : لو نقصت السلعة عن النصاب من يوم شرائها وحال عليها الحول على النقصان فلا زكاة إجماعا ، فلو زادت القيمة بعد شهر وبلغت نصابا لم تثبت الزكاة حينئذ بل
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 191 ، تحفة الفقهاء 1 : 272 ، بدائع الصنائع 2 : 15 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 105 ، شرح فتح القدير 2 : 168 ، مجمع الأنهر 1 : 208 .
« 2 » ق وخا : إن .
« 3 » المغني 2 : 625 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 626 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 172 ، المجموع 6 : 55 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 44 ، بدائع الصنائع 2 : 16 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 212 .
« 4 » خا ، ح وق : للمقارن .
« 5 » كثير من النسخ : المقارن .
« 6 » غ : قلناه .
« 7 » ن ، ش وك : كما تقدّم ، مكان : على ما تقدّم .
« 8 » يراجع : ص 170 .