الثالث : قال الشيخ رحمه اللَّه : لو اشترى بنصاب من غير الأثمان مثل خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم استأنف الحول ، لأنّه مردود إلى القيمة بالدراهم والدنانير لا إلى أصله « 1 » .
وللشافعيّ قولان « 2 » :
لنا : أنّه مال لم يحل عليه الحول ، فلا تجب فيه الزكاة .
قال الشيخ : وإذا كان معه سلعة ستّة أشهر ثمَّ باعها بنى على حول الأصل ، لأنّ له ثمنا وثمنه من جنسه « 3 » .
الرابع : لو اشترى سلعة للتجارة بسلعة للقنية جرت في الحول من حين انتقالها إليه .
وبه قال الشافعيّ « 4 » ، وأبو حنيفة « 5 » ، وأحمد « 6 » .
وقال مالك : لا يجري « 7 » في الحول حتّى يكون ثمنه عينا « 8 » .
لنا : عمومات الأدلَّة المقتضية لثبوت الزكاة في عروض التجارة تدلّ على صورة النزاع . ولأنّه اشتراه « 9 » للتجارة فوجب أن يجري في الحول كما لو اشتراه بالعين .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 221 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 101 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 160 ، المجموع 6 : 56 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 54 .
« 3 » المبسوط 1 : 221 .
« 4 » الأمّ 2 : 47 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 50 ، حلية العلماء 3 : 102 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 160 ، المجموع 6 : 56 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 54 ، مغني المحتاج 1 : 397 ، السراج الوهّاج : 127 ، المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 637 .
« 5 » بدائع الصنائع 2 : 11 ، حلية العلماء 3 : 102 .
« 6 » المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 637 ، الكافي لابن قدامة 1 : 425 ، الإنصاف 3 : 153 - 155 .
« 7 » كثير من النسخ : لا يجزئ .
« 8 » المدوّنة الكبرى 1 : 252 ، بداية المجتهد 1 : 269 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 250 ، بلغة السالك 1 : 223 ، حلية العلماء 3 : 103 .
« 9 » ش ، ح ، ق وخا : ولأنّه شراه .