وعن الثالث : أنّه يجب عليه قضاء دينه من ماله ، لا من مال الفقراء .
فروع :
الأوّل : لا فرق بين حقوق الله تعالى ودين الآدميّ في عدم المنع من الزكاة .
الثاني : لو كان له مال تجب فيه الزكاة ، وعليه دين ، وله مال لا تجب فيه الزكاة ، كان الدين فيما لا زكاة عليه ووجبت في الآخر ، ولو كان له نصابان وعليه دين بقدر أحدهما وجبت الزكاة أيضا . وقال المانعون : إن كان من جنس أحدهما وجبت الزكاة في الآخر ، وإن لم يكن من جنسهما روعي حظَّ « 1 » الفقراء في ذلك « 2 » .
الثالث : لو حجر الحاكم على المدين فإن كان قد فرّق المال بين غرمائه ثمَّ حال الحول ، فلا زكاة ، لاستحقاق الغرماء المال قبل الحول ، وإن حجر ثمَّ حال عليه الحول ولم يفرّق المال ولا عيّنه فلا زكاة أيضا ، لعدم إمكان التصرّف .
الرابع : لو أقرّ بالزكاة قبل الحجر قبل قوله - سواء صدّقه « 3 » الغرماء أو لم يصدّقه - من غير يمين ، أمّا لو أقرّ بعد الحجر فالأقرب القبول أيضا ، لأنّه أمين فيها فيكون قوله مقبولا لكن لا يقاسم الغرماء بل يأخذ الغرماء المال وتثبت الزكاة في ذمّته .
الخامس : لو استأجر لأربعين شاة راعيا بشاة في الذمّة موصوفة ، ثمَّ حال الحول وليس له ما يزيد على الأربعين وجبت الزكاة عليه عندنا ، لأنّ الدين لا يمنع الزكاة ، والقائلون بالمنع أسقطوا الزكاة هنا ، لنقصان النصاب بمال الإجارة « 4 » .
السادس : لو استقرض ألفا ورهن عليها ألفا وجبت الزكاة على مال القرض ، وهل
هامش
« 1 » ك ، ح ، ش ، م ون : حقّ .
« 2 » المغني 2 : 635 ، 636 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 456 - 458 ، المجموع 5 : 349 ، 350 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 509 .
« 3 » خا ، ق وح : أصدقه .
« 4 » الأمّ 2 : 26 ، المغني 2 : 482 ، المجموع 5 : 349 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 507 .