ضمّا للاتّفاق في الاسم .
مسألة : الدين لا يمنع الزكاة ، سواء كان للمالك مال سوى النصاب أو لم يكن ، وسواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه ، وسواء كانت أموال الزكاة ظاهرة كالنعم والحرث « 1 » أو باطنة كالذهب والفضّة . وعليه علماؤنا أجمع ، وبه قال حمّاد بن أبي سليمان ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن « 2 » ، والقاضي ابن أبي ليلى « 3 » ، والشافعيّ في الجديد .
وقال في القديم : إذا لم يبق بعد قدر الدين نصاب لم تجب الزكاة « 4 » . وبه قال الحسن البصريّ ، والليث ، والثوريّ ، وإسحاق « 5 » ، وأحمد في الأموال الباطنة ، وعنه في الظاهرة روايتان « 6 » .
وقال مالك : الدين يمنع الزكاة في الذهب والفضّة دون غيرهما « 7 » .
وقال أبو حنيفة : الدين الذي يتوجّه فيه المطالبة يمنع وجوب الزكاة في سائر الأموال إلَّا الحبوب والثمار ، لأنّها خراج الأرض عنده « 8 » .
لنا : عموم الأمر بالزكاة فلا يختصّ بعدم حالة الدين إلَّا بدليل ولم يثبت .
ولأنّه حرّ مسلم ملك نصابا حولا فوجبت « 9 » الزكاة عليه كمن لا دين عليه .
هامش
« 1 » ح : والحبوب .
« 2 » المغني 2 : 633 و 637 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 454 .
« 3 » نقله عنه في الخلاف 1 : 350 مسألة - 124 .
« 4 » الأمّ 2 : 50 ، حلية العلماء 3 : 16 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 142 ، المجموع 5 : 344 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 505 ، 506 ، مغني المحتاج 1 : 410 ، 411 ، السراج الوهّاج : 132 .
« 5 » المغني 2 : 634 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 455 ، الجوهر النقيّ بهامش سنن البيهقيّ 4 : 149 .
« 6 » المغني 2 : 633 ، 634 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 454 ، الكافي لابن قدامة 1 : 373 ، الإنصاف 3 : 25 .
« 7 » الموطَّأ 1 : 254 ، بداية المجتهد 1 : 246 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 252 ، إرشاد السالك : 42 ، بلغة السالك 1 : 222 ، المغني 2 : 633 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 454 .
« 8 » تحفة الفقهاء 1 : 274 ، بدائع الصنائع 2 : 6 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 96 ، شرح فتح القدير 2 : 117 ، بداية المجتهد 2 : 264 ، المغني 2 : 634 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 455 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 506 .
« 9 » م بزيادة : فيه .