وعن القياس : بالفرق ، فإنّ زكاة الفطرة مطهّرة للبدن فوجبت في الذمّة بخلاف زكاة المال .
فروع :
الأوّل : فائدة الخلاف تظهر فيما إذا حال على نصابه « 1 » حولان ولم يؤدّ زكاته ، فعلى قولنا تسقط الزكاة في الحول الثاني ، لنقصان المال عن الحول باستحقاق الفقراء في الحول « 2 » الأوّل لجزء « 3 » من العين وعلى قول المخالف : تجب عليه زكاتان لعدم النقصان ، إذا الزكاة تجب في الذمّة « 4 » .
الثاني : لو كان معه أكثر من نصاب فحال عليه حولان أو أزيد ولم يؤدّ ، وجبت عليه زكاة الأحوال حتّى ينقص النصاب ، لحصول « 5 » الجبران بالعفو .
الثالث : لو كان عنده خمس من الإبل فحال عليها حولان ، فإن لم يؤدّ في الأوّل وجبت عليه شاة واحدة ، وإن أدّى وجبت عليه شاة أخرى ، لعدم نقصان عين النصاب بالإخراج .
وقال بعض الجمهور ممّن أوجب « 6 » الزكاة في العين : لو مضى عليه أحوال لم يؤدّ زكاته وجبت عليه شاة عن كلّ سنة ، لأنّ الفرض يجب من غيرها « 7 » . وهو خطأ ، لأنّه يلزم عليه لو كان معه خمس وعشرون وليس فيها بنت مخاض وحال عليها أحوال أن يجب عليه في كلّ سنة بنت مخاض ، وهو لا يقول بذلك ، بل أوجب في السنة الأولى بنت مخاض ،
هامش
« 1 » بعض النسخ : نصاب .
« 2 » ش ون : بالحول .
« 3 » بعض النسخ : بجزء .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 144 ، المجموع 5 : 380 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 556 .
« 5 » ش ، ن وم : بحصول ، خا ، ق : بحول .
« 6 » م ، ن وش بزيادة : عليه .
« 7 » المغني 2 : 538 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 473 ، الكافي لابن قدامة 1 : 375 ، الإنصاف 3 : 37 .