وقوله : « في عشرين مثقالا نصف مثقال » « 1 » « وفي الرقة ربع العشر » « 2 » . ولفظة في ، للظرفيّة ، وهي تدلّ على الوجوب في العين ، وإخراج القيمة إنّما كان إرفاقا وتسهيلا للمالك .
ولأنّها تجب بصفة المال وتسقط بتلفه . ولأنّها مطهّرة للمال فكانت في عينه كخمس الغنائم والركاز .
احتجّ الشافعيّ بأنّها لو وجبت في العين لوجب الإخراج منها ، ولمنع « 3 » المالك من التصرّف فيها ، ولتسلَّط المستحقّ على إلزام « 4 » المالك بالأداء من العين ، ولسقطت « 5 » الزكاة بتلف النصاب « 6 » من غير تفريط ، والتوالي باطلة فالمقدّم مثله ، ولأنّها زكاة فتجب في الذمّة كالفطرة « 7 » .
والجواب عن الملازمة الأولى : أنّ الزكاة وجبت معونة وإرفاقا ، فجاز العدول عن العين تسهيلا للمالك وتخفيفا عنه ليسهل « 8 » عليه دفعها ، وهو الجواب عن الملازمتين الآخرتين « 9 » .
وعن الرابعة : بتسليم الملازمة ، والمنع من بطلان التالي .
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 571 الحديث 1791 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 92 الحديث 1 . وفيهما : « كان يأخذ من كلّ عشرين دينارا نصف دينار » وبما أنّ الدينار هو المثقال الشرعيّ يطابق مع قوله : « في عشرين مثقالا نصف مثقال » فتدبّر .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 97 الحديث 1567 ، سنن النسائيّ 5 : 27 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 114 - 115 الحديث 3 .
« 3 » ش : ويمنع .
« 4 » ن ، ش وك : التزام .
« 5 » ح : وتسقط ، خا : لتسقط .
« 6 » خا ، ق وح : العين ، مكان : النصاب .
« 7 » المجموع 5 : 377 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 551 ، المغني 2 : 536 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 469 .
« 8 » كثير من النسخ : ليشهد .
« 9 » ش : الأخيرتين ، خا : الأخريين ، ف : الآخرين .