مالك « 1 » ، وقد ألزم التناقض ، فإنّه أثبت حكم الخلطة فيما زاد على النصاب ، فقيل له : إذا كان النصاب لكلّ واحد منهم إذا خلط بنصاب الآخر نقصت زكاتهم ، فكذلك إذا كان لكلّ واحد منهم أقلّ من نصاب فإذا خلطوه جعل كمال الواحد ووجبت الزكاة كما جعلته في الزائد وأسقطت حقّ الفقراء ، ونحن لا اعتبار عندنا بذلك .
الثالث : كما لا أثر للخلطة في الماشية فكذا في غيرها . وللشافعيّ في غير الماشية قولان :
أحدهما : لا أثر لها فيه . وبه قال مالك « 2 » .
والثاني : أنّها معتبرة « 3 » .
وعن أحمد روايتان « 4 » .
الرابع : لو كان له أربعون شاة فباع نصفها بعد ستّة أشهر بطل الحول وسقطت الزكاة عندنا .
وقال الشافعيّ : يجب عليه نصف شاة بعد إتمام حوله ، وعلى شريكه نصف شاة بعد إتمام حوله اعتبارا بالخلطة « 5 » ، هذا إذا أخرج الأوّل من غير العين ، أمّا لو أخرج منها أو من غيرها سقطت عن الثاني ، لنقصان النصاب .
الخامس : لو كان له أربعون شاة منفردة ، وبينه وبين آخر أربعون أخرى وجب « 6 »
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 332 ، مقدّمات ابن رشد : 247 ، بداية المجتهد 1 : 264 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 211 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 332 ، حلية العلماء 3 : 71 .
« 3 » حلية العلماء 3 : 71 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 153 ، مغني المحتاج 1 : 377 ، 378 ، المجموع 5 : 45 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 113 .
« 4 » المغني 2 : 476 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 544 ، الكافي لابن قدامة 1 : 395 ، الإنصاف 3 : 83 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 64 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 152 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 448 .
« 6 » بعض النسخ : وجبت .