تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لا يقال : قد روى سعد بن أبي وقّاص قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : « لا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة ، والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي » « 1 » . لأنّا نقول : هذا حديث لا نعرف « 2 » صحّته من طريق صحيح ، وقد طعن فيه أبو حنيفة ، ومالك ، فلا احتجاج به ، ومع تسليمه احتمل أن يكون من استكمل هذه الصفات يسمّى خليطا ، ولا يلزم منه وجوب الزكاة مع القصور عن النصاب ، كما أنّه لا يلزم وجوب الزكاة مع التسمية خليطا إذا كان أحدهما ذمّيّا وإن سمّي خليطا . فروع : الأوّل : خلطة الأعيان هي « 3 » أن تكون الماشية مشتركة بينهما لكلّ واحد منهما نصيب مشاع بأن يرثا نصابا أو يشترياه أو يوهب لهما . وخلطة الأوصاف أن يكون مال كلّ واحد منهما متميّزا في ذاته ، ومشتركا مع الآخر في المسرح والمبيت والمحلب والمشرب والفحل . وشرط آخرون الراعي « 4 » ومالك اعتبر الراعي والمرعى لا غير « 5 » ، ولا أثر لذلك عندنا على ما مضى . الثاني : كما لا أثر للخلطة في إيجاب الزكاة مع نقصان النصاب لكلّ واحد ، فكذا لا أثر لها في إسقاط بعض حقّ الفقراء لو زاد على النصاب ، فلو كان لثلاثة ، مائة وعشرون شاة ، وجب عليهم ثلاث شياه . والقائلون بالخلطة أوجبوا شاة واحدة ، وهو مذهب
هامش
« 1 » سنن الدار قطنيّ 2 : 104 ، سنن البيهقيّ 4 : 106 ، عمدة القارئ 9 : 11 . « 2 » بعض النسخ : لا تعرف . « 3 » م ، ن وش : وهي . « 4 » المغني 2 : 477 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 530 ، الكافي لابن قدامة 1 : 396 ، الإنصاف 3 : 70 . « 5 » المدوّنة الكبرى 1 : 330 و 334 ، حلية العلماء 3 : 62 ، المغني 2 : 476 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 527 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 404 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 241 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية