تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أرادها « 1 » صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » « 2 » . وإنّما يكون أحقّ بها لو جاز له العدول إلى القيمة ، وفيه نظر . ولأنّ الزكاة تجب على طريق المواساة وتسامح صاحبها ، وفي تعيين العين « 3 » ضيق بالمالك فإنّه ربّما احتاج إلى العين . ولأنّ القصد نفع الفقراء وذلك متساو « 4 » بالنسبة إلى العين والقيمة . احتجّ الشافعيّ بأنّه عدل عن المنصوص عليه إلى غيره بقيمته فلم يجزئه « 5 » . والجواب : لا نسلَّم عدم النصّ في القيمة . أمّا الشيخ المفيد رحمه الله فإنّه استدلّ بالحديثين الأوّلين على جواز إخراج القيمة فيما ذكره ، ولم يجد دلالة على الجواز في الباقي ، والقياس باطل ، والحديث الثالث لا يدلّ ظاهرا على الجواز فاقتصر بالجواز على ما عيّنه ، ونحن قد بيّنّا وجه الدلالة ، وأنّ « 6 » المراد بالزكاة سدّ الخلَّة ودفع الحاجة ، وهو يحصل بالقيمة كما يحصل بالعين . فروع : الأوّل : يجوز إخراج مهما شاء قيمة . الثاني : القيمة تخرج على أنّها قيمة الأصل وبدل « 7 » . وبه قال أبو حنيفة « 8 » .
هامش
« 1 » أكثر النسخ : أراد . « 2 » التهذيب 4 : 98 الحديث 276 ، الوسائل 6 : 89 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 3 . « 3 » بعض النسخ : المعيّن . « 4 » ك : مساو . « 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 150 ، المجموع 5 : 429 . « 6 » بعض النسخ : ولأنّ . « 7 » بعض النسخ : قيمة ، لا أصل وبدل وفي بعضها : قيمة ، لا بدل وأصل . « 8 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 156 ، شرح فتح القدير 2 : 144 ، المجموع 5 : 429 ، نيل الأوطار 4 : 216 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 237 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية