وبه قال أصحاب الرأي « 1 » .
لنا : أنّها انتقلت عن « 2 » ملكه إلى الفقراء بحولان الحول ، فلا تنتقل إلى الوارث .
ولأنّها حقّ واجب تصحّ الوصيّة به فلا يسقط بالموت كدين الآدميّ . ولأنّها حقّ ماليّ واجب فلا يسقط بموت من هو عليه كالدين .
احتجّوا بأنّها عبادة تفتقر إلى النيّة ، فتسقط بالموت كالصوم « 3 » . « 4 » والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل مع الوصيّة ، وبالفرق بين العبادة الماليّة والبدنيّة .
مسألة : ولو تلف المال من غير تفريط سقطت الزكاة ، وإن كان بتفريط أو بعد إمكان الأداء لم تسقط . ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 5 » ، وإسحاق ، وأبو ثور « 6 » ، وأحمد في إحدى الروايتين .
وفي أخرى : لا تسقط مطلقا « 7 » .
وقال أبو حنيفة : تسقط مطلقا ، إلَّا أن يكون الإمام قد طالبه [ بها ] « 8 » فمنعه « 9 » .
لنا : أنّها أمانة في يده ، فتسقط بالتلف من غير تفريط كغيرها من الأمانات ، ويجب
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 185 ، تحفة الفقهاء 1 : 311 ، بدائع الصنائع 2 : 53 ، المغني 2 : 541 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 474 ، المجموع 5 : 336 .
« 2 » بعض النسخ : من .
« 3 » كثير من النسخ : كالصلاة .
« 4 » بدائع الصنائع 2 : 53 ، المغني 2 : 541 ، المجموع 5 : 336 .
« 5 » الأمّ 2 : 12 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 42 ، حلية العلماء 3 : 10 ، المجموع 5 : 333 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 546 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 106 ، المغني 2 : 539 .
« 6 » المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 471 .
« 7 » المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 471 ، الكافي لابن قدامة 1 : 374 ، الإنصاف 3 : 39 .
« 8 » أضفناها لاستقامة المعنى .
« 9 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 174 ، تحفة الفقهاء 1 : 306 ، بدائع الصنائع 2 : 22 و 53 ، حلية العلماء 3 : 10 ، المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 471 ، المجموع 5 : 377 .