أحدهما : فساد الرهن ، لتفريق « 1 » الصفقة كالبيع .
والثاني : الصحّة « 2 » ، والفرق بأنّ تفريق الصفقة في البيع مبطلة ، لجهالة « 3 » العوض فيما يصحّ العقد فيه ، بخلاف الرهن فإنّه لا يقابله عوض .
وإذا فسد الرهن في الزكاة ، فإن لم يكن الرهن شرطا في بيع « 4 » لم يكن للمرتهن مطالبة الراهن بشيء ، لأجل فساد الرهن ، وإن كان شرطا في بيع فهل يفسد البيع بفساد الرهن ؟
فيه إشكال ، وسيأتي البحث فيه إن شاء الله « 5 » .
وللشافعيّ قولان : أحدهما : أنّه يفسد بفساده كغيره من الشروط .
والثاني : لا يفسد ، لأنّ الرهن عقد منفرد « 6 » يجري مجرى الصداق مع النكاح ، لأنّه ينعقد بعده وينفرد عنه « 7 » .
إذا ثبت هذا فنقول : إذا قلنا بفساد البيع رجع كلّ عوض إلى صاحبه ، وإن قلنا بعدمه فللبائع الخيار ، لأنّه لم يرض بذمّة المشتري من غير وثيقة .
فرع : قد قلنا : إنّ الرهن لا تجب فيه الزكاة ، لعدم إمكان التصرّف « 8 » ، وللشيخ قولان « 9 » ، فعلى القول بالصحّة لا تجب على المالك دفع الزكاة من غير العين - خلافا
هامش
« 1 » بعض النسخ : بتفريق ، وفي بعضها : وتفريق .
« 2 » الأمّ 2 : 25 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 155 ، المجموع 5 : 470 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 501 .
« 3 » بعض النسخ : بجهالة .
« 4 » ش ، م ون : في البيع .
« 5 » م بزيادة : تعالى .
« 6 » هامش ح : المنفرد .
« 7 » حلية العلماء 4 : 429 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 310 ، المجموع 5 : 470 وج 13 : 216 ، 217 ، مغني المحتاج 2 :
122 .
« 8 » يراجع : ص 71 .
« 9 » قال في المبسوط 1 : 208 : بوجوب الزكاة في الرهن ، وقال في ص 225 - 226 منه : بعدم وجوب الزكاة فيه .