الساعي لا تصير مضمونة وإن اختار المالك الضمان ، كالوديعة لا يضمن بالشرط .
وفائدة الخرص أنّ المالك إذا تصرّف في الثمرة ببيع أو أكل أو غير ذلك ولم يعلم قدر ما تصرّف فيه ، وجب عليه إخراج الزكاة بحكم الخرص .
الثامن : إذا تلفت الثمرة بغير تفريط من المالك ، كالآفات السماويّة أو الأرضيّة سقطت الحصّة المضمونة بالخرص ، ولو تلف البعض سقط من الواجب بقدره . وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » . وقال مالك : يضمن ما قال الخارص « 3 » .
لنا : ما تقدّم من كون الزكاة أمانة فلا يضمن بالشرط كالوديعة .
احتجّ مالك بأنّ الحكم انتقل إلى ما قال الساعي .
والجواب : المنع .
التاسع : إذا اختار المالك الحفظ ثمَّ أتلف الثمرة أو تلفت بتفريطه ضمن حصّة الفقراء بالخرص ، ولو أتلفها أجنبيّ ضمن المتلف بالقيمة ، هكذا قال بعض الجمهور « 4 » ، وليس عندي بالوجه ، والأقرب : التسوية ، لأنّا قد بيّنّا « 5 » أنّ الخرص يصار إليه مع الجهالة بالمتناول « 6 » ، أمّا مع العلم به فلا .
احتجّ بأنّ المالك يجب عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبيّ فصار كمن أتلف أضحيّته يجب عليه أضحيّة ، ولو أتلفها أجنبيّ وجبت عليه القيمة « 7 » .
والجواب : أنّ ذلك غير مؤثّر في الفرق .
العاشر : لو ادّعى المالك التلف أو تلف البعض بعد الخرص ، فإن كان بسبب ظاهر
هامش
« 1 » المجموع 5 : 483 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 589 ، مغني المحتاج 1 : 387 .
« 2 » المغني 2 : 566 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 569 .
« 3 » المغني 2 : 567 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 569 .
« 4 » المغني 2 : 566 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 571 ، الكافي لابن قدامة 1 : 407 ، الإنصاف 3 : 109 .
« 5 » كثير من النسخ : قدّمنا ، مكان : قد بيّنّا .
« 6 » م ، ك وخا : بالتناول .
« 7 » المغني 2 : 566 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 571 ، الإنصاف 3 : 109 .