تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثاني : قال الشيخ : يجزئ الخارص الواحد « 1 » . وبه قال مالك « 2 » ، وأحمد « 3 » ، والشافعيّ في أحد القولين ، وفي الآخر قال : لا يجزئ إلَّا اثنان « 4 » . لنا : ما روت عائشة أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله بعث عبد الله بن رواحة خارصا « 5 » ، ولم يذكر معه غيره . ولأنّه يقدّر على حسب اجتهاده ، فهو « 6 » بمنزلة الحاكم . احتجّ المخالف بأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله بعث عبد الله بن رواحة وغيره . ولأنّ الخارص يقدّر الواجب ، فجرى مجرى التقويم « 7 » . والجواب : المعارضة بما رويناه ، ويحتمل أن يكون الآخر معينا وكاتبا ، ويحتمل أن يكون ذلك في وقت آخر . ولأنّه جائز ، والبحث في الوجوب . والفرق بين الخارص والمقوّم أنّ المقوّم ناقل إلى الحاكم فاعتبر العدد كالشهادة . الثالث : يشترط « 8 » كون الخارص أمينا ، لعدم الوثوق بقول الفاسق ، ولو كانا اثنين كان أفضل ، لازدياد « 9 » الظنّ حينئذ . الرابع : إن كانت الثمرة نوعا واحدا طاف الخارص بكلّ نخلة أو شجرة وقدّرها فيها
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 217 . « 2 » بلغة السالك 1 : 217 ، حلية العلماء 3 : 79 . « 3 » المغني 2 : 566 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 569 ، الكافي لابن قدامة 1 : 408 ، الإنصاف 3 : 109 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 586 ، حلية العلماء 3 : 79 ، مغني المحتاج 1 : 387 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 115 . « 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 155 ، المجموع 5 : 479 ، السراج الوهّاج : 123 ، حلية العلماء 793 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 115 ، مغني المحتاج 1 : 387 . « 5 » سنن أبي داود 2 : 110 الحديث 1606 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 134 الحديث 25 ، مجمع الزوائد 3 : 76 ، سنن البيهقيّ 4 : 123 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 129 الحديث 7219 . « 6 » ف ، ك وغ : وهو . « 7 » الأمّ 2 : 34 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 155 ، المجموع 5 : 480 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 586 ، 587 . « 8 » أكثر النسخ : يفتقر . « 9 » ح : لزيادة .