خفّفت « 1 » قولا واحدا ، لأنّ الزكاة تجب مواساة فلا يكلَّف المالك ما يهلك أصل ماله . ولأنّ التخفيف « 2 » فيه إصلاح حال المالك بحفظ نخله وإصلاح حال الفقراء بتكرّر « 3 » الزكاة كلّ سنة موفّرة فصاروا بمنزلة الشركاء .
السابع عشر : لو لم يكف التخفيف « 4 » واحتاج إلى القطع قطعت مراعاة للمصلحة ، فإذا قطعها تخيّر الساعي بين القسمة مع المالك على النخل أو على الأرض وبين بيع نصيب المساكين من المالك وغيره ، ويجوز للمالك تقويم نصيب الفقراء من غير اختيار الساعي ، لأنّ القيم « 5 » مجزئة « 6 » عندنا .
الثامن عشر : يجوز للمالك قطع الثمرة وإن لم يستأذن الخارص ، سواء ضمن أو لم يضمن .
ومنع الشيخ في المبسوط ذلك إلَّا مع ضمان الخرص « 7 » .
لنا : أنّه مؤتمن على الحفظ فله التصرّف بما يراه من المصالح .
احتجّ بأنّه تصرّف في مال الغير فيقف على الإذن .
والجواب : المشترط المصلحة .
التاسع عشر : الأقرب اختصاص الخرص بالنخل والكرم . وبه قال مالك « 8 » ،
هامش
« 1 » خا : جفّفت .
« 2 » غ وخا : التجفيف .
« 3 » بعض النسخ : بتكرار .
« 4 » غ وخا : التجفيف .
« 5 » ك ، ن وش : القيمة .
« 6 » م ون : يجزئه .
« 7 » المبسوط 1 : 216 .
« 8 » الموطَّأ 1 : 272 ، المدوّنة الكبرى 1 : 339 و 342 ، بداية المجتهد 1 : 266 ، بلغة السالك 1 : 212 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 2 : 103 .