رطبا وعنبا ، ثمَّ جمع الكلّ وقدّره تمرا و « 1 » زبيبا . وإن كانت أنواعا مختلفة خرص كلّ نوع على حدته « 2 » ، لاختلاف الأنواع في كثرة الثمر « 3 » وقلَّته ، فإنّ الطبرزد « 4 » يكثر ثمره ، لكثرة لحمه وقلَّة رطوبته ، والبرنيّ بعكس ذلك ، فإذا بلغ الأوساق وجبت الزكاة ، وإلَّا فلا .
الخامس : إذا عرّف الخارص المقدار خيّر الملَّاك بين تركه في يدهم « 5 » أمانة إذا كانوا أهلا لذلك ، وبين تضمينهم حقّ الفقراء و « 6 » يضمّن للملَّاك حقوقهم ، فإن ضمنوا تصرّفوا كيف شاؤوا بالبيع والهبة والأكل وغير ذلك ، لأنّ فائدة الضمان جواز التصرّف ، وإن اختاروا الأمانة لم يكن لهم التصرّف بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ حقّ المساكين ثابت فيها ، ولا يجوز للشريك التصرّف من دون شريكه .
السادس : ينبغي للخارص أن يخفّف عن المالك ولا يجحف به ، ولا يستقصي بل يقدّر ما يكون المالك به مستظهرا وما يجعل للمارّة ، وما يتساقط فتأكله الهوامّ وما ينتابه الطير .
وقال أحمد بن حنبل : يترك « 7 » الثلث « 8 » . وليس بالمعتمد .
لنا على التخفيف : ما رواه مكحول أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان إذا بعث الخرّاص قال : « خفّفوا على الناس ، فإنّ في المال العريّة والواطية
هامش
« 1 » بعض النسخ : أو .
« 2 » بعض النسخ : حدة .
« 3 » بعض النسخ : التمر .
« 4 » الطَّبرزذة : نخلة بسرتها صفراء مستديرة ، و ( الطَّبرزذ ) الثوريّ : بسرته صفراء فيها طول . المصباح المنير 2 :
368 .
« 5 » ن ، ش وك : أيديهم .
« 6 » م ، ن وف : أو .
« 7 » كثير من النسخ : ترك .
« 8 » المغني 2 : 568 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 571 ، الكافي لابن قدامة 1 : 409 ، الإنصاف 3 : 110 .