والآكلة » « 1 » .
والواطية : السابلة : سمّوا بذلك ، لوطئهم بلاد الثمار مجتازين .
والآكلة : أرباب الثمار وأهلهم .
ولأنّ استيفاء الكلّ في الخرص إضرار بالمالك ، لما يعتور الثمار من النقص .
واحتجّ « 2 » أحمد « 3 » بما رواه سهل بن أبي حثمة « 4 » عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا خرصتم [ فخذوا ] « 5 » ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث [ فدعوا ] « 6 » الربع » « 7 » .
والجواب : يحتمل الأمر بإيداع الثلث لتفرقة المالك بنفسه في أهله وجيرانه ، لما في ترك الثلث من الإضرار بالفقراء ، وهو منفيّ بالأصل .
إذا ثبت هذا فإنّ النظر إلى الخارص في تقدير المتروك باعتبار « 8 » كثرة المارّة وقلَّتهم ، أمّا التقدير « 9 » بالثلث والربع فلا .
السابع : الخرص مع التضمين لا يفيد الضمان ، لأنّها في يده أمانة كالوديعة ، وبقول
هامش
« 1 » سنن البيهقيّ 4 : 124 .
« 2 » أكثر النسخ : واحتجاج ، مكان : واحتجّ .
« 3 » المغني 2 : 568 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 571 ، الكافي لابن قدامة 1 : 409 .
« 4 » سهل بن أبي حثمة يكنّى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبا يحيى ، وقيل : أبا محمّد ، واختلف في اسم أبيه ، فقيل :
عبيد الله بن ساعدة ، وقيل : عبد الله بن ساعدة ، روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعن زيد بن ثابت ومحمّد بن مسلمة ، وروى عنه ابنه محمّد وابن أخيه محمّد بن سليمان بن أبي حثمة ، قال الواقديّ : قبض النبيّ صلَّى الله عليه وآله وهو ابن ثمان سنين ولكنّه حفظ عنه ، ونقل ابن حجر عن ابن القطَّان : إنّما الذي بعثه النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم خارصا أبو سهل ، وهو الذي كان دليل النبيّ صلَّى الله عليه وآله ليلة أحد وتوفّي في أوّل خلافة معاوية .
أسد الغابة 2 : 363 ، الإصابة 2 : 86 ، تهذيب التهذيب 4 : 248 .
« 5 » أثبتناهما من المصدر .
« 6 » أثبتناهما من المصدر .
« 7 » سنن أبي داود 2 : 110 الحديث 1605 ، سنن الترمذيّ 3 : 35 الحديث 643 ، سنن النسائيّ 5 : 42 ، سنن البيهقيّ 4 : 123 .
« 8 » م ون : في اعتبار .
« 9 » بعض النسخ : أمّا التعدية ، مكان : أمّا التقدير .