على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم « 1 » وخرص رسول الله صلَّى الله عليه وآله على امرأة بوادي القرى حديقة لها « 2 » . وبعث رسول الله صلَّى الله عليه وآله عبد الله بن رواحة إلى يهود ، فخرص عليهم النخل حتّى يطيب قبل أن يؤكل منه « 3 » ، ولأنّ أرباب الثمار يحتاجون إلى الأكل والتصرّف في ثمارهم ، فلو لم يشرع الخرص لزم الضرر .
احتجّوا بأنّ الخرص تخمين وحزر ، فلا يجوز العمل به « 4 » .
والجواب : أنّه تخمين مشروع ، لأنّه اجتهاد في معرفة القدر فجرى مجرى تقويم المتلفات .
فروع :
الأوّل : وقت الخرص : بدوّ الصلاح ، لأنّه وقت الأمن من الجائحة « 5 » وذهاب الثمار .
ولأنّ فائدة الخرص معرفة الزكاة ، وإطلاق أهل الثمرة في التصرّف ، وذلك إنّما يحتاج إليه حين « 6 » وجوب الزكاة وهو بدوّ الصلاح . ولأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله إنّما كان يبعث الخارص ذلك الوقت .
هامش
« 1 » سنن البيهقيّ 4 : 121 ، سنن الترمذيّ 3 : 36 الحديث 644 ، سنن ابن ماجة 1 : 582 الحديث 1819 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 133 الحديث 21 .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 155 ، مسند أحمد 5 : 424 ، سنن البيهقيّ 4 : 122 .
« 3 » سنن أبي داود 2 : 110 الحديث 1606 بتفاوت ، سنن البيهقيّ 4 : 123 ، مجمع الزوائد 3 : 76 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 129 الحديث 7219 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 134 الحديث 25 ، في الجميع : حين يطيب ، مكان : حتّى يطيب .
« 4 » عمدة القارئ 9 : 68 ، المغني 2 : 565 .
« 5 » الجائحة : الآفة . المصباح المنير 1 : 113 .
« 6 » ش ون : في ، مكان : حين .