تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ونصف العشر في حصصهم » « 1 » . ولأنّهما حقّان مختلفان لمستحقّين متغايرين ، يجوز وجوب كلّ واحد منهما على المسلم ، فجاز اجتماعهما كالكفّارة والقيمة في الصيد المملوك . احتجّ المخالف « 2 » بقوله عليه السلام : « لا يجتمع العشر والخراج في أرض مسلم » « 3 » . ولأنّهما حقّان سببا هما متنافيان ، فلا يجتمعان كزكاة السائمة والتجارة . وبيان التنافي : أنّ الخراج وجب عقوبة ، لأنّه جزية الأرض ، والزكاة وجبت شكرا . والجواب عن الأوّل : أنّ راويه يحيى بن عنبسة « 4 » وهو ضعيف ، ومع ذلك فهو محمول على الخراج ، الذي هو جزية وحينئذ لا يجتمعان ، وليس البحث فيه ، لأنّا نتكلَّم في زرع المسلم . وعن الثاني : بالفرق بين زكاة التجارة والسائمة وصورة النزاع ، لأنّ التجارة وزكاة السوم زكاتان ، ولا يزكَّى المال من وجهين ، أمّا الخراج فليس زكاة ، لأنّ الخراج يلزم الأرض ، والزكاة في الزرع ، والمستحقّان مختلفان . وقوله : الخراج وجب عقوبة ، مسلَّم في حقّ الذمّيّ ، أمّا في حقّ المسلم فهو أجرة « 5 » وليس عقوبة . لا يقال : قد روى الشيخ - في الصحيح - عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 118 الحديث 341 ، الاستبصار 2 : 25 الحديث 73 ، الوسائل 6 : 124 الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات الحديث 1 . في الجميع : وعلى المتقبّلين ، مكان : وعلى المسلمين . « 2 » بدائع الصنائع 2 : 57 ، مجمع الأنهر 1 : 219 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 208 ، شرح فتح القدير 2 : 200 . « 3 » سنن البيهقيّ 4 : 132 ، المجروحين لابن حبّان 3 : 124 ، ميزان الاعتدال 4 : 400 . « 4 » يحيى بن عنبسة القرشيّ البصريّ روى عن أبي حنيفة ، عن حمّاد ، عن علقمة ، عن عبد اللَّه ، عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، قال ابن حبّان : دجّال وضّاع ، ونقل الذهبيّ في الميزان عن ابن عديّ أنّه قال : هو منكر الحديث مكشوف الأمر في ضعفه ، لرواياته عن الثقات الموضوعات . المجروحين لابن حبّان 3 : 124 ، ميزان الاعتدال 4 : 400 ، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ 3 : 201 . « 5 » أكثر النسخ : أجره ، وما أثبتناه من نسخة ك .